أعمال تركيبية ومنتجات مبتكرة وفنون متنوعة، تلألأت في فضاءات مهرجان «سكة للفنون والتصميم»، الذي ترك بصماته وألوانه على جدران سكيك «حي الفهيدي التاريخي»، متيحاً لزواره فرصة استكشاف إبداعات المواهب المحلية والإقليمية، حيث تشهد نسخته الحادية عشرة، التي تختتم فعالياتها اليوم، تقديم مجموعة مسارات تجريبية وأعمال بصرية فريدة، أطل بها شركاء المهرجان لتعريف الجمهور بتنوع الرؤى الفنية، والمشهد الثقافي المحلي. وفي نسخته لهذا العام، افتتحت «دبي للثقافة» «متجر سكة»، بالتعاون مع «فن جميل» في بيت سكة (بيت 11)، ليمنح الجميع فرصة الحصول على تشكيلة منتجات وهدايا نوعية، صممت بعناية لأجل المهرجان، وتأتي هذه المبادرة لدعم المبدعين الناشئين في الدولة، ومنحهم مساحة خاصة لعرض منتجاتهم، وهو ما يصب في إطار مساعي هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارة.

تقنية الهولوغرام

أما وزارة الصحة ووقاية المجتمع، فكشفت في «بيت 5»، عن مبادرتها «الفن للصحة» التي تتضمن سلسلة من الأنشطة المبتكرة، تعبر عن رسالة البرنامج الوطنــي للتبــرع وزراعــة الأعضــاء «حياة»، كما عرضت أيضاً بين جدران البيت مجموعة لوحات فنية، تستند فيها إلى تقنية «الهولوغرام»، فيما جسدت مفهوم الاستدامة عبر تقديمها مجسمات ثلاثية الأبعاد للأعضاء البشرية.

توازن وقوة

وضمن برنامج فعاليات «سكة»، حجزت طالبات كلية الآداب والصناعات الإبداعية في «جامعة زايد»، مساحة خاصة، قدمن فيها جدارية «ترجمات الإمارات العربية المتحدة»، كتمثيل لتصوراتهن حول طبيعة الحياة في الإمارات، باستخدام رسوم مصورة بتقنيات تقليدية واستكشافية وعملية مختلفة، كما شاركت الجامعة أيضاً في برنامج العروض السينمائية، من خلال مجموعة أفلام قصيرة، تبرز إبداعات الطلبة. ووسع مهرجان «سكة للفنون والتصميم» هذا العام من نطاقه، ليصل إلى منطقة السيف التي تستضيف جدارية (Cat Of All Trades)، التي أبدعها الفنان ستينز من جنوب أفريقيا.

تجربة افتراضية

في المقابل، تجلى حضور «خولة آرت غاليري» في المهرجان، من خلال الفنانة وداد سالم الكندي، التي استلهمت عملها «محبوب من الإنسان والأرض»، من علاقتنا بالشجرة، بوصفها أقدم رموز الطبيعة، وجزءاً من التراث الإماراتي. أما كلية التكنولوجيا، فقدمت في نسخة المهرجان لهذا العام، العمل الجماعي «انسجام وتفاهم»، الذي حمل بصمات كل من الفنانين الإماراتيين سيف سعود الريامي، وحمد الجسمي، ومحمد أحمد الظنحاني. ولم يغب مركز محمد بن راشد للفضاء عن فعاليات المهرجان، حيث قدم تجربة افتراضية، تتيح لزوار المهرجان فرصة السفر إلى الفضاء واستكشافه.