تجارب ثقافية استثنائية تقدمها النسخة الحادية عشرة من مهرجان «سكة للفنون والتصميم» المقامة في «حي الفهيدي التاريخي»، تحتفي من خلالها بالترفيه والإيقاعات الموسيقية وروائع السينما التي يعرضها المهرجان ضمن أجواء إبداعية ملهمة، يكشف عبرها عن تنوع وثراء المشهد الفني المحلي، مانحاً بذلك أصحاب المواهب المتعددة منصة مبتكرة تُمكنهم من تطوير وصقل مهاراتهم وعرض إبداعاتهم أمام الجمهور، تحقيقاً لالتزامات هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» الهادفة إلى دعم وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارة.

ولأول مرة، تقدم نسخة 2023 من المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى 5 مارس الجاري، مبادرة «سكة تتحدث» التي يفتح عبرها أعين الفنانين وأصحاب المواهب الإبداعية والزوار على مستقبل القطاع وتوجهاته عالمياً، ويتضمن برنامج المبادرة 8 جلسات حوارية تستضيف مجموعة من الفنانين وخبراء الفنون والعمارة، من بينهم فراس صفي الدين، كبير المهندسين المعماريين في Gamium.World الذي سيقدم جلسة «كيف يعيد الإنترنت المكاني تعريف الهوية والعمارة»، فيما يقدم كل من المخرجة نهلة الفهد وطوني المسيح، المدير الإداري لدى ماجد الفطيم للسينما، والإعلامي عبدالله الكعبي رؤاهم حول السينما المستقلة في جلسة تديرها فيكاس بنجابي.

ورش متنوعة

وسيكون زوار المهرجان على موعد مع أكثر من 100 ورشة عمل متنوعة، يشرف على تقديمها نخبة من الفنانين مثل عبد الله لطفي، وأسماء بكر، والعنود عبدالله، ومهرة الملا، ولينا يونس، وتتولى تنظيمها مجموعة من المراكز الثقافية والفنية في دبي، منها «مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري»، و«إدارة التراث العمراني والآثار – بلدية دبي»، و«مركز تشكيل» و«بروجكت يو»، حيث تهدف الورش إلى تنمية وصقل مهارات الزوار واكتشاف المواهب، وتعريفهم بتقنيات نحت وتشكيل الجبس، وفنون التصوير باستخدام كاميرات نيكون، وطرق تصميم المجوهرات، وصناعة الخزف والفخار، بالإضافة إلى ورش أخرى لتعليم تقنيات الرسم التقليدي، والتعريف بفن الواقع الافتراضي، وغيرها الكثير.

روائع الطلبة

ومن جهة أخرى، يضيء «سكة» المندرج تحت مظلة «موسم دبي الفني» شاشاته بمجموعة من الأفلام الروائية القصيرة والطويلة التي تعبر عن رؤى صناع الفن السابع، مقدماً لجمهوره 10 أيام مليئة بالعروض السينمائية، ومن بينها الفيلم الغنائي (Sing 2) من إخراج جارث جينينغز وكريستوف لورديليت، وفيلم الأنيمشن (WALL E) للمخرج أندرو ستانتون، والفيلم الدرامي الرياضي (Secretariat) للمخرج راندال والاس، إلى جانب مجموعة من الأعمال القصيرة التي تعكس إبداعات طلبة الجامعات.

وأمام أكثر من 80 مؤدياً يفتح المهرجان أزقة «حي الفهيدي التاريخي»، مانحاً إياهم مساحة واسعة للتعبير عن إبداعاتهم ومواهبهم في الموسيقى والشعر والكوميديا والترفيه.

وإلى جانب العروض الموسيقية والسينمائية والترفيهية، يُمكن للزوار الاستمتاع بتشكيلة واسعة من النكهات التقليدية الإماراتية والعالمية التي تقدمها العديد من المطاعم والمشاريع المحلية، بالتعاون مع «براند دبي» ودعم من أعضاء مبادرة «بكل فخر من دبي» التي تسلط الضوء على رواد الأعمال وأصحاب هذه المشاريع، احتفاءً بالثقافة المحلية والنكهات الغنية التي تتميز بها دبي.