أعمال مفاهيمية ونماذج فنية مختلفة قائمة على فن النحت والخزف، يطلّ بها مهرجان سكة للفنون والتصميم، مانحاً زوار نسخته الحادية عشرة المقامة في «حي الفهيدي التاريخي» فرصة استكشاف روائع السيراميك والصلصال واستخداماتها الفنية التي تجلت في المعرض الجماعي الذي ينظمه «مركز الجليلة لثقافة الطفل» في «بيت الخزف»، كجزء من مشاركته في فعاليات المهرجان الذي يستمر حتى 5 مارس المقبل.

رؤى تعبيرية

وتمتلئ غرف «بيت الخزف» في «سكة» بأعمال خزفية ونحتية متنوعة، قدمها 35 مبدعاً من الإمارات والعالم ينتمون إلى مدارس فنية متعددة، حيث قدموا عبر أعمالهم رؤى تعبيرية ملهمة، فيما بدا المعرض الجماعي بمثابة دعوة لجمهور المهرجان لاستكشاف مادة الطين وطرق التعامل معها كوسيلة للتصميم والتعبير الفني.

وفي هذا السياق، أشار كمال الزعبي القيم الفني لـ «بيت الخزف» إلى أن المعرض يطرح رؤى فنية مختلفة تبرز جماليات النحت والخزف. وقال: «يتضمن المعرض مجموعة متنوعة من الجداريات والأعمال التركيبية والقطع النحتية، التي تمثل جانباً من إنتاجات استوديوهات الخزف التي تتخذ من منطقة القوز الإبداعية مقراً لها، حيث تظهر هذه القطع تعدد أساليبها الفنية وألوانها»، مشيراً إلى أن «بيت الخزف» يجمع تحت سقفه استوديوهات «يدوي»، و«أوكا»، و«ماد هاوس»، و«بيت الطين» بالإضافة إلى «الجليلة لثقافة الطفل».

وتابع: «نسعى من خلال هذا المعرض إلى الإضاءة على فنون الخزف في دبي وتطورها، والاستوديوهات التي تتبنى هذا الفن، كما نهدف إلى إتاحة المجال أمامها لعرض إبداعاتها أمام أكبر شريحة ممكنة من المجتمع». ويضم المعرض الجماعي العمل الفني «إناء وأكواب» وهو عبارة عن قطع من السيراميك مثلت نتاج تعاون بين الخزفية الإماراتية أمل ثاني وشقيقها الفنان راشد ثاني، كما احتوى قطع المبدعة الإماراتية فرح أحمد «تدفق» المستلهمة من الفخار الإفريقي القديم، بينما أطلت فيه الإماراتية مدار السويدي بعملين هما «الفخار مع مدار» و«الروح»، وقدمت الفنانة نورة جمعة مجموعة لوحات ومنحوتات حملت عنوان «بي»، وشاركت الفنانة شمسة جمعة بعملها الخزفي «السلام عليكم»، ويتكون من أربع قطع تبرز جماليات الخط الإسلامي.

وبرزت مشاركة الفنان الفرنسي أليسون لادوغايري عبر منحوتته «الجسم الأبيض» بالإضافة إلى عمله الفني «خارجي 1-2-3-4»، حيث حاول فيه التلاعب بكثافة اللون الأسود وسطوعه، وتواجدت الهندية أنيشا راي في «بيت الخزف» بـأربعة أعمال، هي: «إكسير الصحراء»، و«رقصة الشمس والرمال»، و«النسيم»، و«الرمال المتحركة» الذي بدا تمثيلاً لجمال الصحراء العربية الفريد.

جرار القمر

ومن باكستان أطلت الفنانة أنيلا أشرف بعملها «جرار القمر» الذي امتاز بالهدوء والديناميكية والدرامية العالية، فيما قدم الأردني أيمن عزام لوحته «الأرض»، وشارك الأسترالي بروين هوري بعمله «جمال أم راحة» إلى جانب أيقونته «أمقورا التسامح والفرص» التي ابتكرها خصيصاً لاحتفالات الدولة بيومها الوطني الـ 51.

من جانبها، سعت الفنانة البريطانية كانديس شيدياك عبر عملها «لا بأس» إلى نقل مساراتنا المختلفة في الحياة، ومن جماليات الطبيعة استوحت التركية سيرين سينبارك منحوتتها «عودة إلى الطبيعة»، فيما شكل اختلاف الرؤى للعالم محور عمل «مزهرية روستيكو» للبرازيلية كارولينا غالفاو، وكذلك أعمال التركية سيدا كاراسو، وهما «نظرة مختلفة الاتجاه»، و«رفيق وحيد».

وعرضت البريطانية دانا كمال منحوتتها الخزفية «كل هذا سيمر»، كما شاركت الفرنسية إيزابيل دوفور بعملها «أدوات المائدة والمزهريات»، بينما بدت قطعة «سيراميك شاينو» عملاً متكاملاً أبدعه الإيرلندي جوزيف ماك كييفر. ومن قوة العناصر استوحت الفرنسية كارين ليغاي عملها «الرباعية المتكاملة»، أما البولندية كلوديا دومارادزكا فعرضت منحوتتها «جثث ترتدي سلسلة من الأطواق» كمحاولة لإيجاد التوازن بين الثقيل والخفيف، وشاركت الإيطالية لارا بولاك عملها المصنوع من السيراميك «طوطم مضحك».

وتحت سقف «بيت الخزف» تجلت روائع أعمال الأسترالية مارغو تومبل التي استلهمتها من البيئة المحلية، بينما عرضت الكندية ليا خوستيكيان «بالون معلق 1 و2، بالون منفوخ»، فيما سعت النمساوية ميترا موسر عبر عملها للتذكير بحاجتنا الجوهرية للتواصل مع البشر، في حين ألهمت القواقع الصغيرة الفنانة الإيرانية ناهد سلطاني لإنتاج عملها «سيراميك أبيض ووردي». وحجزت الفنانة الجزائرية نسمة الجوهري لها مكاناً في «بيت الخزف» من خلال عملها «عندما حصل كل شيء على ما يرام».