كرمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة المشاركين والمدربين في ورش برنامج دبي الدولي للكتابة التي أقيمت في الكويت، وشهدت إقبالاً واسعاً ونجاحاً كبيراً وأثمرت مجموعة من الأعمال الإبداعية في حقول الكتابة للطفل والرواية، وكان لها صداها في الساحة الإبداعية داخل الكويت وخارجها.

وأبرز جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أهمية الإسهامات التي يقدمها برنامج دبي الدولي للكتابة منذ تأسيسه منذ عقد من الزمن في الارتقاء بالمهارات الأدبية والإبداعية للشباب العربي من خلال تزويدهم بالمعارف والأدوات التي تعزز مسيرتهم في مجال الكتابة وتحفزهم على الإبداع والابتكار استناداً إلى أسس لغوية ومعرفية وعلمية متينة.

وأشار بن حويرب إلى الدور الذي تؤديه الورش والدورات التدريبية المتنوعة والمتكاملة التي يوفرها البرنامج في بناء جيل جديد من الأدباء والكتاب والمترجمين المتمرسين، إذ إنها تزخر بالعلوم والمعارف الأدبية الشاملة وتتيح للمشاركين فرص الاستفادة من الخبرات والرصيد المعرفي لنخبة من المدربين العرب والعالميين ذوي الخبرات الرائدة.

مبادرات مبتكرة 

وأكد بن حويرب التزام مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بترسيخ مكانة اللغة العربية وتعزيز حضورها لدى جيل الشباب على وجه الخصوص، والاستمرار بتطوير وإطلاق المبادرات المبتكرة التي من شأنها إثراء الحركة المعرفية وتحفيز المبدعين والمبتكرين وأصحاب المهارات ورفدهم بكل سبل الدعم اللازمة، استلهاماً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتمكين اللغة العربية لتبقى لغة للمستقبل والعلوم والابتكار.

وتوسع البرنامج عربياً ليصل إلى الشباب العربي من المحيط إلى الخليج، حيث عُقدت مجموعة من الورش في المغرب وتونس ومصر والكويت وغيرها.

ويجري حالياً الإعداد لتنظيم المزيد من الورش في حقول معرفية أخرى لتشمل معظم الاهتمامات الإبداعية للأجيال الجديدة والأخذ بيدهم ووضعهم على بداية الطريق ليكونوا كُتّاب الغد، وستوفر لهم المؤسسة كل إمكانات النجاح تحقيقاً لرؤيتها في إثراء النتاج المعرفي واللغوي العربي، وتشجيع جيل الشباب العربي على حمل راية التميز والإبداع في الكتابة.

فخر 

من جهته، قال سالم العويس، مدير برنامج دبي الدولي للكتابة: «نسعد بالنجاح الكبير الذي لاقاه برنامج دبي الدولي للكتابة في الكويت، ونفخر بالإنجازات المتميزة التي حققها المشاركون والتي تمثلت بحصيلة من النتاجات الأدبية المبدعة. وإننا إذ نحتفي بمنتسبي البرنامج ومدربيه في الكويت.

ونلمس التقدم والتطور المتواصل في مسيرة برنامج دبي الدولي للكتابة، بوصفه ركيزة أساسية ضمن منظومة مبادرات ومشروعات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، نؤكد استمرارنا بالعمل للنهوض بالواقع المعرفي العربي وتوظيف المعرفة والابتكار لتعزيز قدرات المبدعين وأصحاب المواهب من الشباب وتوفير بيئة حاضنة تدفع بهم نحو أفق جديدة من التميز والنجاح في المجال الأدبي.

وقدم منتسبو برنامج دبي الدولي للكتابة الشكر لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، لإتاحتها هذه الفرصة الثمينة للموهوبين وإعطائهم المساحة للتعبير عن تطلعاتهم نحو الغد من خلال الفكر الخلاق والكتابة الرفيعة.

شكر

بدورها، قدمت الكاتبة والمدربة هدى الشوا، الشكر لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وقالت إن ورشة الكتابة للطفل التي عقدت في الكويت حققت حلم الكتاب الشباب الواعدين، الذين وجدوا بيئة حاضنة لصقل مواهبهم بطريقة علمية، وعبر الحوار الهادئ الفعال.

إضافة إلى كونها فرصة لاستثمار الوقت في اكتساب وتطوير المهارات الكتابية وتلقي النقد البناء من قبل المدربين والزملاء، وصقل أدوات النقد وتطوير الحس النقدي والتقييم الذاتي لكل متدرب.

وفي السياق نفسه، نظم فريق برنامج دبي الدولي للكتابة اجتماعاً مع مجموعة من المدربين، حيث يتم الإعداد لإطلاق ورش جديدة تنظم في الكويت يحضرها منتسبون جدد، في ظل إقبال ملحوظ من الشباب الموهوبين على الانتساب للبرنامج.

يُذكر أن برنامج دبي الدولي للكتابة هو إحدى المبادرات المعرفية الرائدة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، حيث أطلقته المؤسسة عام 2013 على أن يكون منصة لتمكين وتشجيع المواهب الشابة وصقل مهاراتهم الأدبية وتوسيع مداركهم في الحقول المعرفية المتنوعة، واستكمل البرنامج منذ انطلاقته تدريب أكثر من 300 شاب وشابة على فنون الكتابة، وشهد تنظيم العديد من الورش في دولة الإمارات والكويت ومصر وتونس والمغرب، وتوِّجت إنجازاته بمجموعة من الكتب والنتاجات الأدبية الحائزة على جوائز مرموقة.