صدر أخيراً العدد (77)، لشهر مارس (2023م)، من مجلة (الشارقة الثقافية)، التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، وقد تناولت الافتتاحية جماهيرية المسرح والمعرفة الإنسانية مؤكدة أنّ قيمة المسرح وأهميته تكمن في قدرته على تحقيق التآلف والاندماج بين البشر، على المستويات الجمالية والفكرية والاجتماعية.

فالعرض المسرحي يساعد على التكامل بين النظرية والتطبيق، فهو يجمع بين الخبرات العضلية والخبرات الوجدانية والمعرفية، ويوحد الفن والتكنولوجيا، ويوثق الروابط بين المؤدي وبين الجمهور.

وأشارت المجلة إلى أنّ المسرح الجماهيري ليس بعيداً عن ذلك، فهو مسرح يلتزم قضايا المجتمع، ويرفع من وعي المُتلقي ويظل خالداً، لكنه قد يتخذ من الكوميديا القالب الذي يتشكل فيه، من أجل الاقتراب من المتلقي.

أما مدير التحرير نواف يونس؛ فأكد أنّ أيام الشارقة المسرحية من أهم المنصات المسرحية العربية المتقدمة فكرياً وفنياً، فهي منصة تمتلك حيوية وفاعلية مؤثرة في خريطة المسرح العربي، منذ انطلاقها في ثمانينيات القرن الفائت، والتي يزاح الستار عن عروض دورتها الـ 32 في مثل هذا الشهر من كل عام، وعلى امتداد نحو أربعين عاماً من الإبداع والتألق المسرحي، تقود دائرة الثقافة في الشارقة وكوكبة من أهل المسرح شعلة المسرح العربي في الإمارات.

تفاصيل 

وفي تفاصيل العدد الجديد، يتناول يقظان مصطفى (الحسن ابن الهيثم) رائد علم البصريات والرياضيات، وترصد وراد خضر التأثير العربي في الثقافة الإسبانية، أما فتحي أبو المجد فيكتب عن العالم د. علي مصطفى مشرفة الذي يعد (آينشتاين العرب)، فيما يجول محمد أحمد عنب في ربوع مدينة السلط الأردنية التي تتميز بطبيعتها الجبلية الساحرة..

ونقرأ في باب (فن. وتر. ريشة)؛ الموضوعات الآتية: أحمد طلاع.. لوحاته مرآة تعكس ذاته نحو العالم – بقلم محمد العامري، أحمد معلا.. وبريق الانفتاح على الحداثة– بقلم أديب مخزوم، (رحل النهار) أفضل عرض مسرحي عربي– بقلم محمد سيد أحمد، حاتم علي.. أعماله الدرامية شاهدة على إبداعه– بقلم لمى طيارة، فيلم (الكنز).. ينقب عن تاريخ رومانيا– بقلم محمود الغيطاني، سينما جديدة حول صناعة الأفلام – بقلم أسامة عسل.

من جهة ثانية؛ تضمّن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، وهي: الأنطاكي.. صاحب تذكرة (داود)– بقلم محمود عبدالصمد زكريا، (سنوحي) المصري.. رجل قادم من عصر (أخناتون)– بقلم د. محمد صابر عرب، الحوار الحضاري حول المخطوطات العربية– بقلم حسن الوزاني، وغيرها.

ويحتوي العدد على مجموعة من القصص القصيرة، والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، وهي: ناصر خليل (سماء حديدية وأرض باردة) قصة، عالم (ناصر خليل) القصصي.. تعدد الموضوعات وتكثيف في اللغة/ نقد بقلم د. عاطف البطرس، هشام أزكيض (دموع في وجه الذكريات) قصة قصيرة، هبة شريقي (جناح ثابت) قصة قصيرة، أحمد أبو دياب (أصوات زائدة) قصة قصيرة، شامر أنور الشمالي (الورد والقمامة) قصة قصيرة، إضافة إلى تراثيات عبدالرزاق إسماعيل، و(أدبيات) فواز الشعار، التي تضمنت جماليات اللغة وفقه اللغة.