أستاذ جامعة كامبريدج، جيسون أردي، كان مصاباً بطيف التوحد في الصغر، ولم يتمكن من القراءة والكتابة حتى سن المراهقة، الآن، بعد أن بلغ الـ 37 عاماً، سيبدأ التدريس كأستاذ علم اجتماع في واحدة من أعرق الجامعات في العالم، ملهماً أشخاصاً لمتابعة التعليم العالي.
يشير موقع «غوود نيوز»، إلى تشخيصه بمتلازمة «التأخر التطوري العالمي» في الطفولة. وبعد بقائه صامتاً حتى سن 11، توقع الأطباء أنه سيحتاج لدعم مدى الحياة، لكن الفتى على الرغم من نشأته بصعوبات في التعلم داخل منطقة محرومة في مقاطعة كلافام بلندن، كان يحمل في جعبته تطلعات كبرى، وأسئلة كثيرة لطرحها على العالم.
يتذكر أستاذ علم الاجتماع، أنه تساءل دوماً «لماذا بعض الناس بلا مأوى، ولماذا هناك حروب؟».
أخيراً، تعلم القراءة والكتابة في سن المراهقة، وأصبح مدرساً للتربية البدنية، بعد دراستها في جامعة سوري. لكنه شعر في قرارة نفسه أنه يريد معرفة المزيد. فبدأ في كتابة الأوراق الأكاديمية التي لم يكن لديه أي فكرة عنها، ويذكر أن مراجعة الأقران في وقتها، كانت قاسية للغاية، لكنه تعامل معها على أنها تجربة تعليمية.
وفي سن الـ 27 عاماً، كتب على حائط غرفته في منزل والديه: «يوماً ما سأعمل في أكسفورد وكامبريدج». ويتذكر أقوال صديقه «أعتقد أنه بإمكانك ذلك، مواجهة العالم والفوز». يقول إنه من تلك اللحظة، آمن بنفسه لأول مرة، وكان مصمماً ومركزاً، ويعلم أن هذا سيكون هدفه.
بدأ بكتابة أوراق بحثية، والدراسة ليلاً أثناء عمله، وأصبح أستاذاً بعد حصوله على درجتي ماجستير ودكتوراه في الدراسات التربوية من جامعة ليفربول جون مورس. نشر في النهاية أول ورقة بحثية منفردة له عام 2018. وفي العام نفسه، نال وظيفة عضو هيئة تدريس في جامعة روهامبتون، قبل انتقاله إلى جامعة درم، حيث كان أستاذاً مشاركاً في علم الاجتماع، ومن ثم إلى كلية التربية بجامعة غلاسكو، وكان من أصغر الأساتذة في المملكة المتحدة.
