تحتضن النسخة الحادية عشرة من مهرجان «سكة للفنون والتصميم» أعمالاً وتركيبات فنية مستدامة، تزين بها «دبي للثقافة» أروقة حي الفهيدى التاريخي تحت مظلة «موسم دبي الفني» أحد أهم مكونات مشهد دبي الإبداعي، بمشاركة نخبة من الفنانين والمواهب الشابة في المنطقة.تتنوع مساحات الإبداع والابتكار في نسخة هذا الموسم من خلال في 13 بيتاً، يقدم كل واحدٍ منها أنواعاً مختلفة من الفنون، وأعمالاً تركيبية مميزة وأخرى رقمية ومساحات تفاعلية متنوعة، ومن ضمنها بيت التلي الذي يحتفي بجماليات هذه الحرفة من منظور معاصر عبر إبراز مجالات تطورها على مستوى التدوين البحثي والفكري والتوظيف في مجالات الحياة المختلفة، والذي يدعم حضورها ضمن قائمة «اليونسكو» للتراث الثقافي غير المادي.

ويمثل «حكايات النسيج» أحدث مشاركات الفنانة الإماراتية سارة الخيال والتي تعتبرها بمثابة تجربة فريدة في بيت التلي للجيل الجديد لاكتشاف ثقافته من خلال أنماط النقش على الأقمشة، متبوعة بإصدار محدود من غلاف الشوكولاتة بالتعاون مع شوكولاتة مرزام، احتفاءً بانطلاقة موسم مهرجان سكة 2023، ومزينة بطبعات رقمية لرسوم مستوحاة من حرفة التلي والذي يعرف أيضاً باسم (السين)، عبارة عن خيوط من القطن (عادة من ستة خيوط أو «هدوب» ثلاثة من كل جهة) يتوسطها خيط واحد من الفضة، وتقوم المرأة بجدل هذه الخيوط بطريقة فنية بحيث يكون خيط الفضة في الوسط دائماً.

وحول أهمية حضور حرفة التلي في فضاء الفنون التشكيلية والفنون البصرية تقول الفنانة سارة الخيال: نعتز في الإمارات كثيراً بقيمنا المتوارثة وحرفنا اليدوية التي تعد عنواناً عريضاً لتقاليد فنون التصميم النسيج الذي بات اليوم من أهم عناصر تمازج الفنون البصرية والتي تستوحي الكثير من أعمالها وابتكاراتها من قصصها العريقة.

وتضيف سارة الخيال : يوثق «حكايات النسيج» أحد مكونات التراث الثقافي لاستخدامات التلي الذي يحتفي مهرجان سكة بمساراته العالمية التأثير لجاذبية تقنياته، حيث يتم حياكة التلي بلف وتضفير خيوط مختلفة مع بعضها في جديلة تصنع شريطاً طويلاً رفيعاً منسوجاً وموشى بتصميمات زخرفية جميلة ومطرزة، والجدير بالذكر فقد أسهم إدراج حرفة التلي على القائمة في توسيع مجالات تطور الحرفة لما ينطوي عليه التراث من قيم رمزية وإنسانية من شأنها أن تجسر الهوة بين الثقافات وتقرب فيما بينها.

وفي محور الفنون المستدامة ذات الدلالات الفلسفية والمجتمعية قدمت الفنانة الإماراتية موزة الفلاسي مجموعة من الأعمال الفنية في سياق النحت والتصوير تحت عنوان «مسبحة» والتي استخدمت خلالها «نواه التمر» كفكرة أساسية للعمل المستوحى من حضور نواة التمر كأداة للتسبيح في ثقافات بعض الشعوب.

ومن جانب آخر يعد معرض «العوم في المحيط» للفنانة آنيا بامبيرغ التي تعيد في أعمالها استخدام ورق المخلفات لصنع سلسلة من اللوحات التجريدية التي تستكشف درجات اللون الأزرق والدور الذي يمكن أن تلعبه الرياح، وهي المحصلة النهائية لمشاركتها في أول برنامج إقامة فردية في تشكيل، والذي يقام في البيت رقم 10، في حي الفهيدي التاريخي والتي تركز على موضوع الاستدامة.