شاركت الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان السفيرة فوق العادة للثقافة العربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم (ألكسو) في القمة العالمية للمرأة، التي أقيمت في أبوظبي يومي 21 و22 فبراير الجاري، برعايـــة كريمـــة مـــن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات».
نظم القمة المجلس العالمي للمجتمعـــات المســـلمة، وبالتعـاون مع الاتحـاد النسـائي العــام تحت عنوان «دور القيادات النسائية في بناء السلام، والاندماج الاجتماعي، وصنع الازدهار»، وعقدت القمة بالتزامن مع ذكرى مرور 100 عام على حصول النساء على الحق في التصويت بالانتخابات.
وتحت عنوان «المرأة والفنون الجميلة والتراث المعنوي» نظمت جلسة تستعرض دور الفنون الجميلة في تشكيل الذوق العام في المجتمعات المختلفة ودورها في تحقيق الاندماج الاجتماعي، وبناء السلام وصنع الازدهار، ترأستها ريم علي صالح النيادي مديرة البرامج الثقافية لمهرجانات أبوظبي، دائرة الثقافة والسياحة.
وتحدثت الشيخة اليازية بنت نهيان في مشاركتها عن عدة محاور تم طرحها عليها أهمها: بدايات الاهتمام بالفن، السمات الجمالية في التاريخ العربي، أناسي للإعلام وصناعة السينما. ووجهت الشكر إلى منظمي هذا المحفل.
وحول محور النقاش الأول: بدايات الاهتمام بالفن، قالت: بدأت بالتعرف على الفن والاهتمام به من البيت، وخاصة أن والدتي تقتني الأعمال الفنية ذات الطابع الإسلامي وبشكل خاص لوحات الخط العربي، الذي نعده من أجمل الفنون، ويتمتع الخط العربي بجوانب وأبعاد جمالية غنية
وعديدة من ناحية معنى الكلمة، وشكل الخط وغيره. وتتجسد الثقافة في عدة مجالات منها اللغة والفن والهندسة وغيرها، وأرى أن الخط العربي
يجمع بين هذه المجالات الثلاثة في آن واحد.
وأضافت: عندما طلب منا إعداد تصميم قلادة ذهبية بمناسبة شهر رمضان الفضيل، بمشاركة إحدى قريباتي، أول ما جاء في خاطرنا هو فكرة الكلمة والخط الذي سيكتب على تصميم الذهب، فاخترنا صيغة ذكر أو دعاء وهي موجودة في الإرث العربي، حيث كان يكتب على الأشياء في العصر العباسي، فكتب على خاتم هارون الرشيد «سل الله يعطيك»، وكان هذا النقش شيئاً عادياً في ذلك الوقت، حتى المرأة كان لها دور كبير في هذا المجال فكل ما كان الاطلاع أوسع في الثقافة تكون النظرة أبعد في القرارات.
السمات الجمالية في التاريخ العربي
وحول المحور الثاني: السمات الجمالية في التاريخ العربي»، قالت الشيخة اليازية: بالنظر إلى المساحة الشاسعة للوطن العربي نلاحظ أن أهم السمات البارزة في الهندسة نجدها في «الارابيسك» وهو فن هندسي معروف بأنه عبارة عن خطوط هندسية لا بداية ولا نهاية لها.
أناسي وصناعة السينما
وبالإجابة عن محور: أناسي ودور صناعة السينما قالت الشيخة اليازية: تأسست أناسي للإعلام في عام 2007 برعاية والدي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش وبمشاركة شقيقاتي استطعنا أن نقدم للساحة الثقافية مجموعة من الإنتاجات وحالياً نجهز لتأسيس متحف الأفلام الكلاسيكية في أبوظبي لتسليط الضوء على العصر الذهبي للسينما وهي الحقبة التي تستقطب وتجذب أغلب جماهير السينما.
وتابعت: إن الفنون أشكال، وكما أن اللوحة الفنية فن صامت، تعد السينما أيضاً فناً متكلماً، وكل من يعمل في صناعة الأفلام يعتبر فناناً بحد ذاته، وصناعة الفيلم تحتاج لفريق عمل كبير، وفي المقابل فإن للسينما قاعدة جماهيرية كبيرة، وقد تعرف الناس على كبار الكتاب ومؤلفاتهم من خلال السينما ويؤكد ذلك الكاتب نجيب محفوظ فيقول: قرأ لي حوالي 20 ألف شخص، بينما قدمت السينما أعمالي لملايين.
نغير بالثقافة والثقافة تغيرنا
وفي كلمتها الختامية قالت: سأتحدث باللغة العربية بمناسبة يوم لغة الأم، عندما نتكلم عن موضوع الفن والجمال نجد حولنا الكثير من الأشياء الجميلة في حياتنا اليومية، وبالطبع ليس كل ما حولنا جميلاً ولكن علينا أن ننتقي الأجمل وننظر للأشياء الجميلة ونستمد من ثقافتنا ومن ديننا لنرتقي ونعطي أكثر.
كما شارك في الجلسة كل من: مونيا علالي من جامعة بادوفا بإيطاليا، والدكتورة وداد نايبي الرئيس المؤسس لمعهد ابن بطوطة للدراسات الأفريقية بنين، والفنانة الموسيقية ليليان مبابازي من رواندا.
