افتتح معالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد في ندوة الثقافة والعلوم معرض النحت «فضاءات وكتل»، الذي شارك فيه نخبة من النحاتين والخزافين من الإمارات ومختلف الدول العربية.
حضر الافتتاح بلال البدور رئيس مجلس الإدارة وعلي عبيد الهاملي نائب الرئيس ود. صلاح القاسم المدير الإداري والمهندس رشاد بوخش وعلي الشريف عضوا مجلس الإدارة ورجل الأعمال جمال الغرير ود. نجاة مكي وجمع من الفنانين والمهتمين.
شارك في المعرض الفنان أحمد حيلوز بمنحوتتين من الألمنيوم اتسعت مساحتهما وتنوعت فاحتوت تيمات ورموزاً من التراث الفلسطيني عبر الحفر الغائر، كما شاركت الفنانة العراقية سمية عزيز بمجموعة من الأعمال الخزفية التي اتخذت من الحرف العربي أسلوباً جمالياً فوظفته بعدة طرائق جمالية مثل المنحوتات الحروفية المتراكبة والجداريات التي تحوي بطابعها الموروث الإسلامي من خط وزخرفة ولون.
وكان للنحات والفنان التشكيلي سهيل بدور حضور بارز عبر منحوتة «جدارية دبي للسلام» ويجسد العمل غالبية الزخارف في الأبواب الإماراتية إلى جانب بعض الأحرف العربية المعالجة حديثاً لبناء عمل نحتي يجمع بين التراث والمعاصرة وتراث الإمارات مع إضافة بعض المفردات الحديثة لإحداث نسيج بين توليفة العمل الذي يرتفع لنحو ثلاثة أمتار.
خزف
وشاركت الفنانة الإماراتية شمسة جمعة بقطعتين من الخزف على شكل فازة دائرية مكتملة الأوجه بألوان جاذبة ومفردات معبرة، وكان لعائشة جمعة مشاركتها بمنحوتتين من الخشب تجسدان امرأة ورجلاً متقابلين لكل منهما طاقاته وحضوره الطاغي في العمل، وكانت تلك تجربتها الأولى في النحت على الخشب.
وكان للمعدن حضور طاغٍ في المعرض فشاركت الفنانة عزة القبيسي بثلاث قطع من المعدن المشكل بطريقة فنية مبهرة، وكان للدكتورة كريمة الشوملي مشاركتها المتميزة بقطعتين نحتيتين من الألمنيوم تجسدان القماش التقليدي أو التراثي الإماراتي وكان اختيارها معدن الألمنيوم تأكيداً لاستمرار التراث.
كما شارك النحت كمال الزعبي بقطعتين من الخزف دائريتي الشكل تظهر نقوشهما البارزة على جميع أجزاء سطح المنحوتة حروفيات للغة العربية، فتوحي للمشاهد بأنها قطعة نقدية ثرية من الزمن القديم مكتشفة للتو بصورة مبهرة.
وشارك الفنان محرز اللوز بمنحوتتين من الرخام الأولى بعنوان شاهقة وتتسم بالانسياب والإبهار والثانية لقاء ويمثل كتلتين متقابلتين تكادان تلتصقان رغم المسافة.
نحت
وشارك د. محمد يوسف الأكاديمي والمسرحي والفنان بثلاث قطع نحتية تجمع بين حرفة النحت وقوته وبراءة الطفولة التي يعكسها العمل، وكان لمدار السويدي مشاركتها المتميزة عبر ثلاث قطع فنية خزفية لأوانٍ شكلت بانطباعات ورؤى مختلفة بملمس ناعم وانحناءات حادة ومبهرة، وشاركت د. نجاة مكي بقطعة نحتية تجسد التراث الإماراتي عبر الزي والقماش النسائي بألوانه المبهرة وأشكاله الأخاذة.
وشاركت الفنانة نرجس نور الدين بعملين من الحروفيات المشكلة من المعدن والعمل عبارة عن بناء هرمي يجسد أبنية الشام وما تعيشه في الوضع الحالي عبر قصيدة لمحمود درويش شكلت العمل ويقول فيها مآذنُ الشّامِ تبكي إذ تعانقني، وللمآذنِ كالأشجارِ أرواحُ، ما للعروبة تبدو مثل أرملة، أليس في كتب التاريخ أفراح.
وشارك الفنان وائل هلال بمنحوتات خشبية تمثل لغة بصرية جمع مفرداتها من متابعته آفاق النحت السوري القديم والمعاصر وما يجري في العالم من تطور في التقنيات، وحاول الاستفادة من كل هذا لتطوير تجربته.
والنحات العراقي سام الصائغ ركزت أعماله على الناحية التعبيرية بصيغ جمالية فوظف فلسفة اللون بشكل دقيق، وجسد إحساس الملمس وطبيعة الشكل ووظفه في أعماله الخزفية والنحتية.
