استضاف متحف الفن الإماراتي في دبي، الفنان التشكيلي والمهندس بسيم السباعي، الذي تحدث عن تجربته المرتبطة بالعمارة، لافتاً إلى أن الفن قد استهواه بطريقة ساحرة.
وتطرق الفنان إلى فلسفة «المربع الذهبي الناقص»، التي تبناها وترجمها في العديد من أعماله الفنية، قائلاً: هي نتيجة تقدم الإنسان بالعمر، وارتقائه فلسفياً وفنياً وجسدياً، وبكل الأبعاد، ما يؤدي لأن تنضج أفكاره، والتي تولدت منها فكرة المربع الذهبي الناقص، ولماذا المربع، فهو من خلفيته في مجال العمارة، فهو يرى أن المربع هي من أبدع الأشياء التي صنعها الإنسان، والذهب يراه الفنان أجمل ما اصطفته البشرية، فإذا كان المربع ذهبي، فهو كامل، ولأن الإنسان يرى أن لا شيء كامل في هذه الحياة، ارتأى من خلال أعماله أن يضع المربع مشروخاً، أو مكسوراً، فلسفة «المربع الذهبي الناقص» شارك بها في معرضين، وقُدم كبحث تبنته الجامعة العربية الدولية، وأضيفت ضمن بحوث الجامعة.
والحوار حسب فلسفة السباعي الحياتية، هو زبدة الحياة، وكل فنان لديه رؤى ووجهات نظر، تنعكس في الأعمال الفنية، ينقلها كل فنان بطريقته وأسلوبه، فقد تكون واضحة أو معقدة، لكنها في النهاية انعكاس لأفكار الفنان.
ولأن الحوار هو الهدف الذي يرغب في الوصول إليه، فإن أكثر ما يمتعه هو التواصل مع المتلقي بالبعد الثقافي الكبير، ويحمل أسئلة من طراز رفيع وعميق. وحول الوجع الذي يدفعه للرسم، قال السباعي: هناك آلام قوية، يمكن للمرء أن يكتبها، وإن لم يتمكن من كتابتها، فهو يرسمها.
وكان السباعي يكتب ما يعجز عن رسمه، على شكل قصائد نثر، نتج عنها إصدار ديوانين، الأول حمل عنوان «شرود في اللاشيء»، والآخر بعنوان «رؤى بلون الضباب»، وهذا التبادل بين الحالتين، يمنحه شعوراً بالسعادة.
وفي مداخلة شاركت بها الدكتورة نادية بوهناد، طرحت حولها فكرة الكتابة أو الرسم عند الشعور بالحزن، وتأثير الحالة النفسية والوجدانية بالعمل الإبداعي، سواء كان رسماً أو كتابة، لاحظت بوهناد أن الكثير من الأعمال الفنية أو القصائد الشعرية الجميلة، ارتبطت بلحظات حزن لدى الشاعر أو الفنان، ومن صميم تجربتها في مجال الاستشارات النفسية والتربوية، أكدت أن الرسم والكتابة والقراءة، أساليب علاجية، بإمكانها أن تخلص المرء من الضغوطات.
