تشارك الإمارات دول العالم احتفالاتها بـ«اليوم العالمي للغة الأم» الذي تحتفل به منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» في الحادي والعشرين من شهر فبراير كل عام.

وأعلنت «اليونسكو» اليوم الدولي للغة الأم خلال مؤتمرها العام في شهر نوفمبر من عام 1999 فيما يحتفل بهذا اليوم سنوياً منذ فبراير عام 2000 من أجل تعزيز التنوع الثقافي وتعدد اللغات.

وتمضي دولة الإمارات قدماً في تعزيز مكانة اللغة الأم في البحث العلمي والإبداع الإنساني وتأكيد دورها في نقل المعرفة. وفي هذه المناسبة، أكد أحمد بن مسحار الأمين العام لـ«اللجنة العليا للتشريعات»، والدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقود جهوداً نوعية للحفاظ على اللغة الأم، مشيرين إلى البرامج والمبادرات التي تطلقها الإمارات والرامية لتكريس اللغة العربية وتعزيز حضورها عالمياً.

وقال أحمد بن مسحار بمناسبة «اليوم العالمي للغة الأم»: إن هذا اليوم يشكل مناسبة للتأكيد على أهمية صون التنوع اللغوي والثراء الثقافي في العالم، وحماية الموروث الحضاري والتراث الإنساني عبر الحفاظ على اللغة الأم وتأكيد دورها في نقل المعرفة.

وأضاف: «تعد دولة الإمارات العربية المتحدة رائدةً في جهود ومبادرات الحفاظ على اللغة الأم، وهو ما يتجلى في استحداث العديد من المؤسسات والهيئات والجمعيات المعنية باللغة العربية، وإطلاق المبادرات والبرامج الرامية لتكريس اللغة العربية وتعزيز حضورها وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها. وفي يوم اللغة الأم، نؤكد في اللجنة العليا للتشريعات حرصنا على ترسيخ حضور لغتنا العربية باعتبارها اللغة الرسمية للمنظومة التشريعية في الدولة، ومواصلة تنفيذ المبادرات الرامية لتعزيز استخدام لغتنا الأم بشكل سليم وعلى نطاق أوسع في العمل التشريعي كضمانةٍ لسلاسة ووضوح النص التشريعي».

بدوره، أكد الدكتور علي بن تميم، أن اليوم العالمي للغة الأم، يشكل مناسبة عالمية مهمة، تؤكد أهمية اللغات كركيزة أساسية لترسيخ التنوع الثقافي والحضاري بين الأمم، وبما يحقق مبادئ التعايش والتسامح والسلام واحترام الآخرين.

وأردف: في هذا اليوم، نؤكد في مركز أبوظبي للغة العربية، سعينا الحثيث، وجهودنا المستمرة لتعزيز مكانة اللغة العربية، لتكون لغة علم وثقافة وإبداع وجمال على مستوى العالم. لذا، نحرص من خلال كافة مشاريعنا ومبادراتنا، على أن تكون مسألة إعلاء مكانة اللغة العربية بين لغات العالم، المحور الأساسي لهذه المشاريع، لتطويرها والنهوض بها، وإتقان اللغة العربية على المستويين المحلي والدولي.

وختم كلامه قائلاً: نظل نعتز بالعربية، ونعمل على رفع مستوى الشغف بها، والترويج لها كلغة للبحث العلمي والإبداع الإنساني، بما يواكب متغيرات العصر الحديث، ويجعلها أكثر حضوراً وتأثيراً بين جميع اللغات.