تحتضن دبي في مختلف مناطقها وصالات عرضها، معارض فنية متنوعة، لكوكبة من المبدعين من مختلف جنسيات العالم، الذين وجدوا في الإمارة موطناً لهم، ومكاناً مثالياً لنثر سحر إبداعهم، بفضل ما تمتلكه من إمكانات، جعلت منها أرضاً خصبة للمواهب، وحاضنة للمعارض المبتكرة التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي والمشروعات الفنية والثقافية التي تضفي مزيداً من الرونق والجمال على المدينة.
وفي السياق، يقدم «غاليري انلوكو بوب أب» بدبي عبر معرض بعنوان «قصور عديمة الفائدة» لمحة عن استكشاف المساحات المهجورة في الصحاري في رسم لروح المغامرة عبر التفكير الفلسفي والمناظر الطبيعية والفكاهة. ويضم المعرض أعمالاً لعشرين فناناً عالمياً.
وتدعو صالة «ذا كانفاس» بمنطقة القوز، محبي الفن لتجربة معرض غامر بالكامل يحركه الذكاء الاصطناعي بعنوان «إحياء الجماليات 2». الأعمال الفنية هي من بنات أفكار الموهوب أورخان مادادوف الذي يستخدم المؤثرات البصرية والواقع الافتراضي لإلقاء الضوء على التاريخ والثقافة والتراث في العالم الحديث.
وتستضيف صالة عرض «لوري شبيبي» بدبي أول معرض فردي للفنان لاري امبونساه في الإمارات بعنوان «التربة التي جئنا منها». وتثير أعماله فهماً عميقاً وترابطاً أعمق مع ثقافة السود المعاصرة والهوية والسياسة والتاريخ من خلال لمسة الفنان الإبداعية في إعادة تشكيل وتعديل الصور من خلال الكولاج والرسم، مظهراً مشاعر رومانسية مع قطع تكشف الروابط بين الأشخاص والسكان والأشياء.
وداخل التحفة المعمارية فندق «أم إي دبي»، يقام معرض للفنانة كريستل بشارة يستكشف موضوع «المرأة الحكيمة» في تفسير معاصر لمثل ياباني قديم. وتستمد الفنانة أعمالها السبعة من المثل القائل «لا تفكر في الشر، لا تُقدم على الشر، ولا تنشر الشر» وتعرض نساء في أوضاع درامية تثير فضولاً لدى المشاهد.
ويقيم غاليري «مستاريا» بدبي عرضاً لتسعة نحاتين من زيمبابوي وابتكاراتهم بأسلوب فن «شونا» الذي يسلط الضوء على تاريخ وثقافة البلاد باستخدام عناصر يصعب إتقانها، إذ يعمل النحاتون مع مواد مثل أحجار «سبرينغستون» و«السربنتين» وغيرها التي ترسم الأخضر والأصفر والبني والأسود في أعمال معتقة وأصلية تم نحتها حرفياً من الأرض في إبداع فريد.
17 صورة
ويجلب «ذا كونسبت ستور» بدبي، أعمال الفنان ومصور الأزياء الفرنسي غاي بوردين لأول مرة إلى المنطقة، مع 17 صورة مطبوعة يدوياً ومؤطرة. وكان المصور يلتقط صورة في أربعينيات القرن الماضي، وعندما أقام معرضه الأول عام 1952 كانت صوره تعتبر مستحيلة من الناحية الفنية.
ويقام في صالة «ذا ثيرد لاين» في دبي، المعرض الفردي الخامس للفنانة المقيمة في لوس أنجليس هيف كهرمان التي تواصل من خلاله تحقيقها في آثار الصدمة على الجسم ودور القناة الهضمية التي غالباً ما يشار إليها باسم «الدماغ الثاني» في عملية الشفاء، نظراً لقدرتها على تنظيم الهرمونات التي تتحكم بعواطفنا.
رسومات
وتصور الفنانة سوليمار ميلر في معرض بغاليري «إكس في أيه» بدبي العلاقة بين البشر والطبيعة في الماضي والحاضر والمستقبل من خلال رسومات ولوحات وأعمال فنية بشاشة حرير، حيث تظهر اهتمامها بما يسببه البشر من أضرار بيئية لا رجعة فيها من خلال الزراعة وإزالة الغابات، وفي معرضها «شهود علينا» تأكيد على قيمة الطبيعة وجمالها العابر.
وفي صالة «بيديا للفن المعاصر» بدبي، يصنع صاحب الصالة كمال اليازجي فنوناً تجريدية معاصرة باستخدام عناصر هندسية وعضوية، منشئاً أعماله بطبقات متداخلة وقوام متدفق لتصوير عالم ديناميكي نابض بالحياة.

