استضاف متحف المستقبل أول من أمس وضمن «حوارات دبي المستقبل» الثنائي إدريس إلبا، الممثل والموسيقي البريطاني، وسفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، وزوجته سابرينا إلبا، الناشطة وعارضة الأزياء الشهيرة، كمتحدثين رئيسيين، في جلسة «دور الثقافة في نشر الوعي حول القضايا العالمية»، التي أكدا خلالها أن الثقافة إلى جانب الفنون يمثلان قوة دافعة تحول في مسار الأمن الغذائي والاستدامة وكذلك التغبر المناخي، مشيدين بدور دبي في تبني مسارات الاستدامة.
تعزيز الثقافة
وفي سياق الجلسة، قال إدريس إلبا الذي يزور دبي برفقة عائلته لقضاء العطلة إن الثقافة المستنيرة نقطة تحول في مسار التحديات العالمية، كما أن الفنون والثقافة بوجه عام خير سفير بين الثقافات، ولمست خلال زياراتي المتكررة إلى دبي ودولة الإمارات، تلك الجهود الإماراتية النوعية في قطاعات الفنون والثقافة على اختلاف مستوياتها وتنوع أصولها، لتتخطى حواجز اللغة والأنماط السائدة بهدف تعزيز التفاهم واحترام الآخر كرسالة عالمية مؤثرة، مهدت الطرق أمام دعم الكثير من القضايا المجتمعية والحضارية وفي مقدمتها الاستدامة والأمن الغذائي والمسؤولية الأخلاقية وغيرها من المسارات الملحة.
تحديات مناخية
وأعرب إدريس إلبا، عن تقديره لجهود دولة الإمارات واستعداداتها للنسخة المقبلة من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب28). وأضاف: هناك ضغط حقيقي على ما يحدث لبيئتنا على مستوى العالم.
يتسبب تغير المناخ في آثار ضخمة على الجوع والمجاعة. لا يستطيع الناس العيش إذا ارتفعت درجة الحرارة. هناك العديد من العوامل التي تشير إلى أن الكثير من الناس سيتعرضون للمزيد من الاكتئاب. الآن، نحن في نقطة تحول محورية، حيث يمكننا بالفعل تغيير ذلك.
يمكننا تغيير ذلك من خلال الوعي الذي ننشره في الوقت المناسب، لمنع الأجيال المقبلة من المعاناة، وهذا ما دفعنا إلى إطلاق صندوق تحفيز الريف الفقير بالنيابة عن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة (إيفاد). والذي لا يزال يحتاج مزيداً من المساعدة للقيام بالعمل اللازم لاستمرار عمل أنظمة الأغذية في المناطق الريفية إذا أردنا الخروج من هذه الأزمة معاً وتجنب الجوع والمعاناة.
محركات البحث
بدورها، قالت سابرينا إلبا التي تعد من أبرز الناشطين في مجال معالجة قضايا الاستدامة والأمن الغذائي والتغير المناخي ودعم الشباب المحرومين إن ثمة مجموعة قيم إنسانية أساسية مشتركة بين كل الفضاءات الثقافية والدينية في العالم، وينبغي استثمارها والتركيز عليها لتكريس وحدة الإنسانية ووحدة «الجوهر الإنساني» بروح مسؤولة متفتحة على العالم، تحت مظلة التسامح والهدف هو تكوين مواطنين متضامنين ومسؤولين، متفتحين على الثقافات الأخرى.
قادرين على اتقاء النزاعات أو حلها بوسائل سليمة وأهمها القراءة والمعرفة، فعلى الرغم من سطوة وسائل التواصل الاجتماعي لا يزال الكتاب مفتاح الثقافة الأول ومصدر المعلومات الموثقة وليس كما هو الحال مع محركات البحث التي قد تحمل الكثير من المعلومات المغلوطة.
روح المدينة
وأشار الفنان إدريس إلى أن النجاح الذي حققته الإمارات فيما يتعلق بقضايا المسؤولية الأخلاقية والاستدامة هي امتداد لما كان يدور من حراك ثقافي عبر تاريخها. واستطاعت تحقيق استفادة من هذا المزيج لتكون نسيجاً واحداً، و يحتفظ كل منهما في السياق بخصوصيته وهويته، فالتمسك بمبادرات العطاء من منظور الثقافة المجتمعية المحلية والرؤى المحفزة على الإبداع في إطار المسؤولية المجتمعية هي روح المدينة النابضة بالخير للجميع.
مشروع الجائحة
وفيما يتعلق بالتغيرات النفسية والمجتمعية التي طرأت على حياتهما خلال فترة الجائحة وإصابتهما بفيروس كورونا المستجد في عام 2020 أوضح إدريس بطل فيلم «مانديلا: طريق طويل إلى الحرية» وفيلم «وحوش بلا وطن»: بكل تأكيد كانت الجائحة بمثابة نقطة تحول لنا والكثير من الناس ولكننا استثمرنا فترة الحجر المنزلي في إطلاق مشروعات تجعلنا أكثر قرباً من بعضنا ومن أصدقائنا والعائلة.
لذلك أطلقنا أول مشروع مشترك لنا وهو بودكاست تحت اسم Coupledom وهو مصطلح يعبر عن مجال الخبرات المشتركة بين شريكين في الحياة أو العمل، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج غير عادية. في فبراير، لشرح الهدف الكامن وراء علامتهما التجارية الجديدة S’able Labs وأجابا على أسئلة متعمقة حول علاقتهما.
صديقة للبيئة
وأشارت سابرينا التي تشارك زوجها منصب سفراء للصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة أنهما خلال فترة الحجر الصحي ومحدودية قدرتنا على التسوق تطورت لدينا الكثير من المفاهيم فيما يتعلق بمنتجات العناية بالبشرة.
حيث كان إدريس يستخدم منتجاتي ومن هنا تولدت لدينا الكثير من الأسئلة حول وجود منتجات منفصلة للرجال والنساء، ومما تصنع هذه المنتجات وهل هي مضرة بالبيئة والبشرة على المدى الطويل، لذلك قررنا إنشاء خط جديد للعناية بالبشرة، وقد أنشأنا تركيبات لها تأثير ضئيل على الكوكب، مصنوعة من مكونات وتغليف صديقين للبيئة.

