تعزز الفعاليات والمهرجانات التي تنظم في دبي على مدار العام، مكون الحراك الإبداعي وفق وجهة تخدم جيل الشباب من المبدعين والموهوبين، وتثري معارفهم وتعزز مهاراتهم وانتماءهم إلى القطاعات الإبداعية والفنية في الإمارة، لخلق جيل مرتبط بهويته ومنفتح على ثقافات العالم كافة.

قيم التواصل

وقالت إيمان الحمادي مديرة قسم شؤون المكتبات بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»: إن المهرجانات الأدبية والفعاليات الثقافية في دبي كمهرجان طيران الإمارات للآداب، تسهم في تقريب الشباب وتعزيز علاقتهم بالثقافة والأدب بشكل خاص.

وبالتالي تنشئة جيل معاصر ومنفتح على كل الثقافات وتعزيز قيم التواصل الحضاري المرتبط بهويته الإماراتية والعربية، التي طالما نسجت جسوراً من الفكر والمعرفة وتبادل الخبرات في العديد من المجالات الثقافية والأدبية.

وأضافت: تتطلع إمارة دبي عبر فعالياتها ومبادراتها الاستثنائية في ابتكار مسار ثقافي وحراك أدبي تفاعلي عبر بناء قاعدة أكاديمية وبحثية ترتكز على مقوماتها وإرثها الحضاري في التمكين والدعم في هذا القطاع، الذي يعد ركيزة أساسية لمجالات الاقتصاد الإبداعي في المنطقة، مستلهمة في ذلك تقاليدها العريقة التي استطاعت تحقيق التناغم والتمازج ونقطة وصول إلى الآخر عبر رعايتها ودعمها للقطاع الأدبي المحلي.

المثقف الشاب

وفيما يتعلق بالدور الاستثنائي لإمارة دبي في دعم المهرجانات والفعاليات في قطاع الثقافة والأدب بهدف تكوين بيئة حاضنة للشباب وتنمية اهتماماتهم الأدبية، يقول الكاتب جمال الشحي مؤسس دار «كتاب» للنشر: تحظى الفعاليات الثقافية باهتمام عالمي ومحلي كونها تعكس تطور المشهد الثقافي وقطاع الأدب.

وتتوج جهود الكثير من الكتاب والنقاد القائمين على برامجها المواكبة للأحداث والمستجدات المعاصرة، التي تثري ثقافة وهوية جيل اليوم وتطرح مشروعات متعددة تهتم بكتب اليافعين بشكل متخصص كونها الأساس في تنشئة هوية المثقف الشاب.

وأكد محمد الحبسي، مدير إدارة الآداب بالإنابة في «دبي للثقافة»، أن الحراك الثقافي والأدبي في دبي هو انعكاس لهوية مجتمعة، من خلال اهتمام الجمهور وخصوصاً الشباب بكل الفعاليات ذات الصلة خلال موسم دبي الفني، ومنها «مهرجان سكة للفنون والتصميم».

وتحرص فعاليات دبي على نشر المعرفة وتطوير الذائقة الأدبية والفنية ومساراتها لتكون بمثابة أسلوب حياة يمارس بشكل دائم ومستمر، لتشكيل دائرة الوعي واستلهام الحواس من حزمة نوعية من الفعاليات والمبادرات والجهود التي تبذلها إمارة دبي لتعزيز مكانة الإمارات كدولة حاضنة للثقافة الأصيلة، ووجهة للباحثين والدارسين في كل ما يتصل بقضايا الثقافة العربية وحاضرها ومستقبلها، من أجل مواجهة التحديات التي تقف حائلاً دون إطلاق طاقات الثقافة وآدابها واستثمار إمكاناتها.

مشهد عالمي

وأكد الكاتب والطاهي العالمي بوبي تشين، أن مشاركته كمتحدث في إحدى جلسات مهرجان طيران الإمارات للآداب كانت من أفضل التجارب التفاعلية التي شهدها نظراً لحرص إدارة المهرجان من خلال برنامجها المتكامل على تهيئة الأجواء الملائمة من قلب الحدث، والتي تعتمد على الابتكار والبحث الدؤوب عن آليات تثري المشهد الثقافي والأدبي القائم على التواصل وفهم الآخر.

فالعالم من حولنا يعيش اليوم فترة انتقال حضاري حافلة بالكثير من قوى التغيير والتفاعلات، حيث ينقلنا المشهد الثقافي إلى آفاق أرحب، وأبعاد مكانية أسهمت بشكل جلي في إمداد هذا المشهد بباقات متنوعة من الروافد الإنسانية المؤثرة، وأسهمت دورته الأخيرة في تعليم وتثقيف جيل الشباب للالتقاء بأشهر الكتاب.

والمشاركة في الحوارات الأدبية، والاستماع إلى القراءات المبدعة، والمشاركة في ورش العمل، والاشتراك في العديد من المسابقات، لرفد الثقافة، وتعزيز التعليم، ونشر قيم الحوار البنّاء، وتشجيع المطالعة، كأولوية تتجاوز كل الأولويات.