مصممة وفنانة تشكيلية، اهتمت بالفن منذ صغرها، ولها العديد من المشاركات والدورات الفنية، المتخصصة بالرسم والجرافيك والتصوير الفوتوغرافي والخزف والأزياء وتصميم المجوهرات.. إنها الإماراتية عائشة السويدي، فرغم دراستها علم النفس وتخرجها في جامعة الإمارات العربية المتحدة، إلا أن الفن شكل لديها حالة استثنائية، فواصلت مسيرتها في الفن التشكيلي وتعمقت من خلال الدراسة والبحث أيضاً في مدارس الفن المختلفة.

«حضارة وطن»

البيئة الإماراتية المتنوعة حاضرة بوضوح في أعمالها الفنية، حيث تضيف هذه البيئة وملامحها الحياة لأعمالها، أما الآثار فقد شكلت حضوراً لافتاً في أعمالها حيث عكست المعارض التي شاركت فيها حبها العميق للتراث ومنها معرض «حضارة وطن»، الذي ضم 40 لوحة فنية، ومعرض «الزخرفة والقطع الأثرية»، إضافة إلى «نوافذ من متاحف الآثار»، والذي أقيم ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية، وغيرها من المعارض والفعاليات.

وتقول السويدي لـ«البيان»: حرصت من خلال أعمالي على إبراز الحضارة الإماراتية الغنية والحافلة بمختلف بيئاتها سواء الجبلية أو الصحراوية أو البرية والبحرية، وتعريف الأبناء بهذه الحضارة للأبناء والأجيال المختلفة.

وتتابع السويدي: إن أرض الإمارات مليئة بالكنوز التراثية والتاريخية، والعملات النقدية القديمة والآثار التي وجدت بعد عمليات التنقيب، والقطع الأثرية المتنوعة، كل ذلك ألهمني إبداع أعمال فنية تعكس تراث الإمارات الغني، وعمق حضارتها، وتحمل رسائل حب وانتماء لوطني.

رسالة

وفي «حضارة وطن» المعرض الذي أقيم في مجلس الخوانيج في إمارة دبي، عكست لوحاتها التي بلغ عددها 40 لوحة مختلف الحضارات وعصور ما قبل التاريخ كالعصر الحجري والبرونزي والحديدي، إذ بإمكان الزائر للمعرض الإطلاع على اللوحات والتعرف على توثيق حضارة الإمارات، أما «نوافذ من متاحف الآثار»، فقد كانت القطع الأثرية المتواجدة في متاحف الدولة هي الملهمة لها ولأعمالها، وكأنها أيضاً توجه رسالة للبحث والإطلاع من خلال زيارة هذه المتاحف والتعرف عن قرب على قطع ومقتنيات ومكتشفات أثرية فريدة ومتنوعة، تحمل العديد من القصص التي تستحق أن يكتشفها المرء ويعرفها.