نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة الثلاثاء أمسية شعرية، احتفت بالشعراء: أحمد عبد الغني من مصر، د. سميرة الغالي من السودان، وأحمد إبراهيم ديوب من سوريا، بحضور مدير البيت الشاعر محمد عبدالله البريكي، وجمهور لافت من محبي الشعر والأدب امتلأت به ساحة البيت، وقدمها رغيد جطل، الذي رحب بالمشاركين والحضور، وأشاد بتنظيم الأمسية وجهود القائمين على البيت في إثراء الساحة الشعرية والحراك الثقافي، وترحم على أرواح من قضوا في زلزال تركيا وسوريا.
تناولت مواضيع القصائد في الأمسية أغراضاً شعرية متعددة تنوعت اشتغالاتها الأدبية والفنية بين الشدو لشارقة الشعر، والتأمل في الحياة وأحوالها، وأوجاع الغربة وما يرافقها من شجن، وحضر الحب صحبة تجلياته الوجدانية الرقيقة كدلالة أساسية لونت فضاءات الأمسية برؤى الجمال والدهشة، ولم تغب نسائم الشعر الوطني عن أجواء القصائد التي لاقت استحسان الحضور وتصفيقهم.
افتتح القراءات الشاعر أحمد عبد الغني من مصر، بقصيدة بعنوان «كي لا أميل مع الريح» التي عبرت عن ذاته المتشظية التي تعاني مما حولها بلغة حلق بها إلى سماوات بعيدة، منها:
كيْ لا أميلَ على الريحِ انتظرتُ يداً
لتزرعَ الشعرَ في بستانيَ العَرَبيْ
ترى الأصالةَ في عينيَّ وارفةً
كما ترى وافرَ الدنيا بعينِ صبيْ
تلته الشاعرة د. سميرة الغالي التي افتتحت بمقاطع قصيرة شكلت تنويعات شعرية تنوعت مواضيعها، وجاءت في أسلوب وجداني شفيف، ولغة سلسة وسهلة الوصول إلى القلوب قبل الأسماع.
ثم قرأت نصاً بعنوان «أنا والأشواق»، عاتبت فيه العشاق على اشتياقهم وبوحهم بالهوى، تقول:
يا عاشقينَ كفاكمو قد بحتمو
وهواكمو نطقت به الأحداقُ
لكن من تهوون ما عرِف الهوى
أفبعد هذا كله تشتاقو؟
تلاها الشاعر أحمد إبراهيم ديوب الذي افتتح قراءته بالشدو لشارقة الثقافة قائلاً:
هي جنةُ الدنيا وفردوس المنى
يا سحرَ حُسنٍ يخلُب الوجدانا
فاز العُفاةُ اللائذون بأهلها
يلقَونَ من عسفِ الزمانِ أمانا
وفي الختام كرم الشاعر محمد عبدالله البريكي المشاركين ومقدم الأمسية.
