عرض أخيراً الفيلم السعودي «أغنية الغراب» بسينما عقيل في السركال أفنيو بدبي، بحضور أبطال الفيلم والكاتب والمخرج محمد السلمان، وعدد من المهتمين.
وتبدأ المفارقات في الفيلم من الوهلة الأولى لرؤية الملصق الخاص به إذ هو عبارة عن صورة للبطل «ناصر» وعلى رأسه حمامة بيضاء عوضاً عن الغراب، لتضع المشاهد في خانة تكهنات وحماس لمشاهدة الفيلم ومعرفة المغزى الحقيقي جراء تلك الصورة.
تجري أحداث الفيلم في الرياض عام 2002 وبطلها «ناصر» الشاب المصاب بورم في المخ ويتعالج رافضاً إجراء عملية يرى احتمالية فشلها، ويحكي الفيلم بشكل تفصيلي جميل حياة هذا الشاب البسيطة، حيث يعمل موظفاً للاستقبال في أحد الفنادق، ويلقبه أصدقاؤه «بالغراب» وتأتي في أحد الأيام زائرة لطيفة في غاية الجمال، تلبس عباءة بيضاء ولها عينان ملونتان، وهو ما يضع المتلقي أمام مشاهد فريدة من نوعها، ويدعوه إلى التساؤل فعلياً ما إذا كان «ناصر» يعاني أعراض الهلوسة بسبب ورم المخ أم أنها الحقيقة التي يتوجس صديقه أبو صقر من أن يصدقها في البداية إلا أنه سرعان ما يبدي مساعدته لناصر في الحصول على قلب تلك الفتاة شريطة أن يكتب ناصر كلمات لأغنية سيغنيها صديقه لها ليحقق هو أيضاً حلمه وطموحه في الغناء.
تدور الأحداث في قالب درامي ساخر نجح الكاتب والمخرج محمد السلمان في جعلها شيقة ومضحكة في بعض الأحيان رغم معاناة ناصر من مرضه ومن حزم والده الذي يعتبر أن لا فائدة منه كونه يستمع للأغاني والشعر فقط.
و«أغنية الغراب» هو فيلم طويل للكاتب والمخرج محمد السلمان، وبطولة إبراهيم الخير الله وعاصم العواد وعبد الله الجفال، واختارت هيئة الأفلام السعودية هذا الفيلم لتمثيلها في القائمة الطويلة لفئة الأفلام الدولية لجوائز الأوسكار والمقرر إعلانها في مارس المقبل.
وقال المخرج محمد السلمان لـ«البيان» إن الفيلم استفاد من الدعم الحكومي وأنه محظوظ لحصوله على موافقة برنامج «ضوء» لدعم الأفلام، وهي إحدى مبادرات هيئة الأفلام السعودية التابعة لوزارة الثقافة لدعم صناعة الأفلام السعودية للهواة والمحترفين.
وتابع السلمان: أفضل مناقشة مفاهيم متنوعة في أعمالي، وفي «أغنية الغراب» أناقش مفهوم الانتماء والتفكير والآراء، والفيلم تجري أحداثه في 2002 وتعمدت تلك الفترة المثيرة للاهتمام كون المشهد الثقافي فيها قد أعيد تشكيله مع بداية دخول الإنترنت.

