قدمت مبادرة «أرى» التابعة لـ«مؤسسة كلمات» نموذجاً رائداً على مستوى العالم في تمكين الأطفال المكفوفين وذوي الإعاقات البصرية، وضمان حقوقهم في الوصول إلى مصادر المعرفة، إذ تعد المبادرة الأولى من نوعها التي تُجري دراسات استقصائية على الأطفال ضعاف البصر والمكفوفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا، وصاحبة أكبر جهد في نشر المعرفة لهذه الفئة.

وجاءت هذه الجهود الاستثنائية للمبادرة استناداً لنتائج الدراسات المتخصصة التي أجرتها، فقد كشفت شحاً في عدد الكتب الميسرة في الوطن العربي، وعدم قدرة معظم الأطفال المكفوفين على الوصول إليها، وفجوة مقلقة في حصولهم على فرص عادلة ومتكافئة مع زملائهم المبصرين، وهو ما قاد المبادرة لإنتاج 30 ألف كتاب ميسر مطبوع بصيغة «برايل»، ومطبوع بأحرف كبيرة، وكتاب صوتي، قدمتها لأكثر من 45 جهة في 11 دولة، بالإضافة إلى تزويد المدارس في جميع أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة بالكتب الميسرة بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي.

وتوزعت قائمة الدول المستفيدة من مبادرة «أرى» على ثلاث قارات هي آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية، وضمت كلاً من دولة الإمارات، والسعودية، والبحرين، والكويت، والأردن، ومصر، وفلسطين، والمغرب، وعُمان، والجزائر، والولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات: «نحتفي اليوم بالانتهاء من توزيع الدفعة الأولى من الكتب الميسرة، حيث تحققت هذه النجاحات والإنجازات بفضل رؤية الشيخة بدور القاسمي، مؤسسة ورئيسة مؤسسة كلمات، ودعمها الكامل وجهودها المباركة في مساعدة المكفوفين وضعاف البصر، وتكريس حقهم الإنساني الطبيعي في الوصول إلى المعرفة، وتعزيز مشاركتهم في الحياة الثقافية والإبداعية».

وأشارت المازمي إلى أن الخطط المقبلة تتضمن تشكيل «حلقة نقاش أرى»، التي تقام الشهر الجاري للأفراد المكفوفين وضعاف البصر، والمؤسسات المعنية بالإعاقات البصرية، ودور النشر، حيث تشارك مؤسسة كلمات مع الحضور إنجازاتها وأهدافها المستقبلية.