القفزات العلمية والتطورات التقنية لا تتوقف في شتى المجالات وحقول المعرفة، لكن هذه المرة فاق الابتكار توقعات العلماء وكسر بعض ثوابت العلوم المتعارف عليها. فقد تمكن علماء في جامعة «نانجينغ» الصينية من تطوير كاميرا ثورية تستند إلى فيزياء الكم، وتستطيع التقاط صورٍ للأجسام دون الحاجة للضوء. وبخلاف العدسات التقليدية لا تعتمد الكاميرا على ارتدادات جزيئات الضوء عن الأجسام، إذ يمكنها الاستفادة من الضوء الذي لا يلامس المجسمات لتوليد صورٍ دقيقة. لكن كيف؟ ومم تتكون تلك الكاميرا الثورية؟

بحسب تقرير نشرته «سكاي نيوز عربية»، تعتمد عدسات الكاميرات التقليدية على التقاط جزيئات الضوء الذي يرتد عن الأجسام لالتقاط الصور، ولا تظهر المجسمات ذات الإضاءة الخافتة أو التي لا تلامس كمية كبيرة من الضوء واضحة في الصور. إن الابتكار الفريد يعمل على الاستفادة من جزيئات الضوء التي لا تلامس الأجسام لتوليد صورٍ دقيقة. الكاميرا هنا عبارة عن متاهة من العدسات والمرايا مرتبة على طاولة، بشكلٍ يسمح بإنتاج الضوء في طرف، واكتشافه في الطرف الآخر.

أما عملية التصوير فتتم بأن يتم تسليط شعاع ليزر على إحدى البلورات، ومن ثم ينتقل الضوء تباعاً إلى العدسات الأخرى إلى أن يصل لجهازٍ صغير. ولاختبار الكاميرا، فقد أجرى فريق العلماء عملية تصوير لقطعةٍ معدنيةٍ منقوشة عن طريق تسليط شعاع ليزر على إحدى المرايا، لإنتاج جزيئات الضوء. ومن ثم انتقلت جزيئات الضوء عبر متاهة العدسات دون أن تلامس القطعة المعدنية على الإطلاق. وبفضل فيزياء الكم، اصطدمت تلك الجزيئات بجهاز كشفٍ يسجل خصائص الضوء، قبل استخدامها لتوليد الصورة النهائية للقطعة المعدنية.

الفريق العلمي يعتقد بوجود استخداماتٍ مهمة لتلك الكاميرا مستقبلاً، من بينها تصوير الأنسجة والخلايا الهشة التي يتغير بناؤها عند تعرضها للضوء.

فلاش

تتوقف الابتكارات فقط.. عندما تتوقف المخيلة عن العمل!