حجز علي العزيزي أولى بطاقات التأهل إلى النهائي بعد منافسة قوية حبست الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة في الحلقة التاسعة من برنامج الميدان 18 والنسخة الـ23 لبطولة فزاع لليولة، التي تنظمها إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وهي البطولة الأكبر والأكثر شمولية من نوعها في نشر وغرس الموروث الشعبي، وتشهد مشاركة وتنافساً قوياً طمعاً في الفوز بكأس فزاع الذهبية، التي تقام فعالياتها في أرض قلعة الميدان في القرية التراثية في المرموم.

قدم الحلقة راشد الخاصوني مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتم بثها مباشرة عبر شاشة قنوات سما دبي، وأثير إذاعة الأولى 107.4 إف إم.

وجاء تفوق علي العزيزي على حساب محمد أحمد الكتبي بنتيجة 60 درجة مقابل 50 درجة، في ليلة حفلت بالإثارة والترقب وتبادل التفوق في المسابقات، حتى جاء الحسم لمصلحة العزيزي الذي بات على بعد خطوة من تحقيق حلم التتويج بكأس فزاع الذهبية.

وانطلق المتنافسان مع عرض اليولة الذي قدما فيه فاصلاً من المهارات المتميزة، وتحديداً في الفر ليتمكن العزيزي من الوصول إلى خط الليزر ويقرع أجراس الميدان، وسط تفاعل كبير من الجماهير الحاضرة في المدرجات بأعداد متزايدة مع دخول المنافسات مراحل الحسم، ومنح خليفة بن سبعين الذي يقوم بتحكيم هذه المسابقة، علي العزيزي العلامة 49 فيما حصل محمد الكتبي على 48 علامة.

«شو بالصورة»

وفي مسابقة «شو بالصورة»، التي يتم فيها عرض صور من التراث الإماراتي، تمكن كلاهما من الإجابة بشكل صحيح وحصلا على الـ20 علامة المخصصة للمسابقة.

أما في مسابقة السباحة التي تقام في وقت سابق في مجمع حمدان الرياضي، فلم يتمكن أي من المتسابقين من كسب الـ10 علامات المخصصة لهذه المسابقة بعدما ارتكبا خطأ فنياً أثناء السباق فلم تحتسب نتيجة هذه المسابقة.

وكان الترقب بعد ذلك لمسابقة الرماية، وانطلق المتنافسان لمسافة 10 أمتار في مسرح الميدان لإصابة الأهداف بسلاح سكتون، إذ تمت زيادة مسافة المسابقة ليصبح بعد الأهداف 25 متراً، وتفوق علي العزيزي ليحصد نتيجة هذه المسابقة والبالغة 15 علامة.

وفي مسابقة عدّ القصيد، التي يقوم بتحكيمها الشاعر محمد المر بالعبد، أوضح أن المرحلة الأولى اعتمد فيها على العد «الإلقاء» فقط في احتساب النتيجة، فيما في المرحلتين الثانية والنهائية يتم طرح سؤال على كل متنافس له نصيب من العلامة النهائية، وفي هذه الحلقة قام المشاركان بإلقاء قصيدة من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وكانت الـ10 علامات من نصيب محمد الكتبي.

وارتفع الحماس لحسم بطاقة التأهل مع سباق الركض بالهجن الذي أقيم على مضمار المرموم وبالتعاون مع نادي دبي لسباقات الهجن في موقع البطولة نفسه، ولمسافة 2000 متر، وجاء السباق متقارباً قبل أن يحسمه محمد الكتبي ليكسب الـ20 علامة.

وجاء الترقب الذي حبس الأنفاس مع نتيجة تصويت اليولة، عبر التطبيق الذكي لبرنامج الميدان والذي وصل في هذه الحلقة إلى معدّل قياسي بلغ 80 % وفيها تمكن علي العزيزي من الحصول على 25 درجة، رفع بها رصيده الإجمالي إلى 60 درجة فيما توقف رصيد الكتبي عند 50 درجة، ليتمكن العزيزي من حجز أولى بطاقات النهائي الذهبي، وليذهب الكتبي للمنافسة في المركزين الثالث والرابع.

وقدم حمدان بن محمد المنصوري، عرض الشلة في الحلقة التاسعة، والذي جاء أنيقاً وتفاعلت معه الجماهير الحاضرة في مدرجات الميدان في المرموم، وعبر المنصوري، عن تقديره لجهود القائمين على البطولة ومدى حرصهم على تطويرها لجعلها ملمة للعديد من المهارات التي من شأنها ترسيخ الإرث الشعبي بشكل عصري ومتميز.

برنامج متكامل

وأكدت نتالي أواديسيان، مديرة إدارة الإذاعات، مديرة الإعلام والاتصال المؤسسي رئيسة اللجنة المنظمة للبطولة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن تقارب المستوى وانتظار نتيجة التصويت النهائية لليولة في آخر الحلقات، يعكسان مدى ارتفاع مهارة اليويلة، وإتقانهم مختلف المسابقات بالتزامهم وجديتهم في التدريبات، وعملنا في الأشهر الخمسة الماضية على توفير متطلبات النجاح والتفوق كافة للمشاركين، وهم يخضعون لتدريبات يومية على فقرات البطولة كافة لضمان تقديمهم أفضل المستويات، كما وضعنا لهم برنامجاً متكاملاً تعليمياً ثقافياً وترفيهياً يمضون فيه معظم أوقاتهم في صقل مواهبهم واكتسابهم مهارات جديدة، وهذه غايتنا في المركز أن يخرج المشاركون ولديهم إلمام بالكثير من الأمور النابعة من رياضات ومهارات الإرث الإماراتي الشعبي الأصيل، بغض النظر عن حسابات الفوز والخسارة.

بطولة غالية

وعبّر علي العزيزي عن سعادته بوصوله إلى نهائي كأس فزاع الذهبية، وقال: تجمعني مع محمد الكتبي صداقة منذ الطفولة، اكتملت وأصبحت أكثر عمقاً على مقاعد الدراسة معاً، ولذلك ليس هناك فائز وخاسر بيننا، الأهم أننا مثّلنا مدينة العين بشكل مشرّف، وفي هذه البطولة الغالية على قلوب الجميع كلنا فائزون.