يقدم مسرح أوبرا دبي، 22 فبراير الجاري المسرحية الغنائية (شريك - «Shrek»)، وهو شخصية كرتونية شهيرة أبدعها الكاتب الأمريكي «ويليام ستيج»، وهو رسام كاريكاتير من مواليد 1907، وكان كتابه في الأصل قصة صورية كاريكاتورية لوحش أخضر قبيح الشكل، يقرر مغادرة منزل والديه ليتعرف على العالم، ومن هنا تجري الأحداث المشوقة حتى يتعرف على أميرة ويتزوجها.

ويتميز العرض بنغماته الفريدة والموسيقى التصويرية المبهرة، والرقصات والخلفيات المسرحية المختلفة، على أن هذا التمهيد ليس حقيقة الكتاب الذي يصف القبح في والديّ (شريك - «Shrek»)، وأسرته، لكنه في الأعماق كتاب يتحدث عن قبح المعاني المختلفة يطرحها الكاتب بشكل غير مباشر، وكيف يتعامل الناس مع المظهر الخارجي للبشر، والداخل الذي لا يراه سوى قلة.

إشادة

حين نال الكتاب الصوري استحسان الجمهور، خرج النقاد وأشاد بعضهم برسوماته الواضحة، أما بعضهم فكتبوا حول الأبطال بأنهم خياليون ومثاليون للغاية إن لم يكن أكثر من اللازم، ثم كتبها «ويليام ستيج» كقصة خرافية ساحرة وهو في عمر متقدم، والمثير في الأمر بأن الكتاب وبعد أكثر من نصف قرن لاقى نجاحاً من حيث القراءة بصوت عال للأطفال، وأنه كتاب مبهج غَيّرَ مفاهيم الأدب الشعبي، وجعله أكثر متعة، فالكتاب أصالته الفكرية كاملة، ولم يأت المؤلف فكرتها من فكرة قديمة أو موروث، بل إبداع خالص، هذا بالإضافة إلى أنه كتابٌ طريفٌ جداً.

واعترض الآباء والأمهات حول فكرة الكتاب باعتباره، حسب وجهة نظرهم، غير مناسب للأطفال من حيث الشكل ومظهر شريك المخيف، ومن جهة أخرى دافع البعض الآخر عن شريك بأنه الأنسب من حيث المعنى وأعماق البطل أمام الشكل القبيح له.

نص

ويجد القارئ الكتاب يطرح فكرة المهمش بقوة، وكأن النص يتساءل بشكل غير مباشر، ما هو الشر في حقيقته؟ ومن يسبب الشر؟ أو حتى كيف نصنع الخوف؟ وما الخوف في حقيقته؟ ليبقى البطل شريك محترماً ذاته وصادقاً مع نفسه خلال رحلته الاستكشافية، لتبدأ حكاية الكتاب.

كان (شريك - «Shrek») فيلماً كرتونياً، حقق أرباحاً كبيرة، وحتى على المستوى الفني والأداء حصل على جائزة الأوسكار، بل ما زالت ومنذ إنتاجها عام 2008 تأتي بالنتائج الرائعة من حيث الحضور، مع ما يتخلل القصة من إبهار صوري للبطل شريك المحبوب ومرح كبير، ثم كأمير وسيم وشجاع وكيف يتحول إلى حمار ينهق، أو غول يحاول مساعدة الأميرة المشاكسة بدلاً من الأمير في مملكة متخيلة وبعيدة.

وقد أدّى هذا الدور المختلف، الممثل الكوميدي البارع «مايك مايرز» وهو كاتب أيضاً في مجال السيناريو، وحاصل على العديد من الجوائز والأوسمة، ومشهود له كممثل بارع وكاتب عميق.

و«ويليام ستيج» مؤلف «Shrek» الذي توفي عام 2003، قضى طفولته قارئاً نهماً للأدب، كما كانت له ميول في الفن والتصميم، لتشجعه والدته على الرسم، فكتب الكثير من كتب الأطفال ورسم حتى أنتج مئات الأغلفة الفنية للصحف والمجلات، لكن شريك كان الأشهر من بين ما كتب، ليتحول إلى فيلم والآن إلى مسرحية غنائية وفرقة تقدم نفسها على خشبات المسارح، تستضيفهم دبي أوبرا 22 فبراير الجاري.