شهد قصر الثقافة في الشارقة ثالثة أمسيات مهرجان الشارقة للشعر النبطي، وسط أجواء احتفالية وحشد من الجمهور والشعراء، لتتعطر الأمسية بقصائد 8 شعراء هم: سعود راشد شرار، ميثاء الكعبي «الإمارات»، وفهد الشدي «السعودية»، وحمد النعماني «عمان»، وإبراهيم شتيوي «مصر»، وفاتن البريدي «الأردن»، وعيفان الهاجري «الكويت»، وفيصل الفدغوش «السعودية».

وحضر الأمسية الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي، وعبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، وبطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي.

وقدّم الشاعر سعود راشد شرار، وهو من الأصوات الشعرية النبطية المميزة، ومن الشعراء البارعين في مجال قصائد الحب والشعر الوجداني، باقة من القصائد التي وجدت تجاوباً كبيراً من الحضور، ليتغنى الشاعر في أحد النصوص التي ألقاها بالوطن وبإمارة الشارقة صاحبة المجد والتاريخ، حيث كانت القصيدة تسري مثل موج دافق يفيض حماسة، ليقول الشاعر:

باسمه الرحمن رب العالمين

ابتدي حرفي واشيّد في بناه

الشاعر فهد الشدّي، قدم قصائد متنوعة تجمع بين الغزل والتجارب الوجدانية، حيث تحتشد القصيدة بمفردات الحب والشوق والحنين، ونلمح فيها منجاة رقيقة للشاعر وبوح شفيف، وتكمن فرادة الشعر في المقدرة على التعبير عن الذات والوصف بأسلوبية تتفرد بالجمال.

وفي إحدى قصائده التي ألقاها، نلمح ذلك الصوت الذي يتوهج ألقاً وجمالاً في مقام الفخر والمدح وهو يعدد مآثر وفضائل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليقول فيها:

حميد الخصايل سيدي صفوة الإنسان

تعدى عطاه وما يسمى بالكرم والجود

أما الشاعر إبراهيم اشتيوي، فقد حلّق بالحضور إلى عوالم من الدهشة عبر قصائد يسكنها السحر، وتحتشد بالمعاني والقيم النبيلة. وفي إحدى النصوص التي ألقاها، تظهر براعة الشاعر في التعبير عن ذاته، وكعادة الشعراء البدو نجد الحكمة حاضرة وهي تجمل النص وترفع من قيمته، ليقول:

نظمت قافي والمعانــي جزيــله

من راس شاعر يوزن القاف توزين

بينما قدم الشاعر حمد النعماني باقة مختارة من القصائد التي يسكنها الجمال، وهو من الشعراء المميزين أصحاب البصمة الخاصة، الأمر الذي بدا واضحاً في القصائد التي ألقاها، واستهل النعماني قصائده بتحية للشارقة بعنوان «الشارقة هي حضارات العرب»، يقول فيها:

هذي متاحف معالم عن الإنـــــسان

هذا ابتـــكار ما وقّــــف عنه تنويــــــره

الشاعر فيصل الفدغوش، سافر هو الآخر بالحضور في رحلة مملوءة بالجمال، حيث يتميز بمفردة منتقاة من قاموس اللغة الأصيلة، يقول في إحدى قصائده التي تحلق في عوالم العشق وتحتشد بالمناجاة والشكوى:

الدمع من فرقا المحبين ماسال

الله يعلم وش تكــن الســراير

كان الألق الشعري أيضاً حاضراً من خلال النصوص البديعة التي ألقاها الشاعر عيفان الهاجري، الذي قدم باقة من القصائد الجميلة.

ويقول في قصيدة تحمل بين طياتها الفخر ورسالة تواصل بين العرب تحتشد بالقيم النبيلة السامية والخلق الرفيع الذي يستند إلى الموروث العربي والإسلامي.

من دار أخو مريم لدولة الإمارات

سلام يا دار الكرم والشـــهامه

عطر شعري

أما الألق الأنثوي وعوالم البوح، فقد كانت حاضرة من خلال قصائد الشاعرتين ميثاء الكعبي، وفاتن البريدي، حيث نثرتا عطراً شعرياً فاح شذاه وسط الحضور الذين تفاعلوا مع نصوص الشاعرتين.

قدمت البريدي مجموعة من القصائد المترعة بمعاني الشوق والحنين والشجن والهمس الحنون، وفي أحد نصوصها تبعث برسالة تحية ومحبة لإمارة الشارقة، تقول:

الشارقة مهي نجم هذي مدار

منها الدروب تبان فيها ونهتدي

من جانبها قدمت الكعبي، نصوصاً تميزت باللغة الرفيعة، كشفت عن براعة ومقدرة كبيرة للشاعرة على التعبير عن الذات والتصدي لقضايا اجتماعية مختلفة، تقول في إحدى قصائدها في مقام الفخر بإمارة الشارقة وصاحب السمو حاكم الشارقة:

يا قوافي الشعر خطي وابدعي أروع أشعار

واكتبي في شارقة سلطاننا أجمل قصيد

وفي الختام، تم تكريم الشعراء المشاركين من قبل سمو الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي، وعبدالله بن محمد العويس، ومحمد إبراهيم القصير، وبطي المظلوم.

توقيع 4 دواوين

يواصل مهرجان الشارقة للشعر النبطي بنسخته السابعة عشرة، حفلات توقيع دواوين شعرية لنخبة من شعراء الوطن العربي، وشهدت قاعة المؤتمرات في قصر الثقافة في الشارقة، على هامش الأمسية الشعرية الثالثة، توقيع 4 دواوين شعرية، صادرة عن دائرة الثقافة في الشارقة.

ووقع الشاعر المخضرم سعيد الجروان «نزّاع» ديوان «ظِلال» من الشعر النبطي، كما وقعت الشاعرة الإماراتية شيخة المقبالي «ولهة الشوق» ديوانها من الشعر النبطي الموسوم بعنوان «نبض الأحاسيس»، ووقعت الشاعرة الإماراتية فطيم الحرز ديوان «غصن الشوق»، أما الشاعرة العمانية بشرى الحضرمي فقد وقعت ديوان «أبجدية نبض».