حبه الاقتناء بدأ في فترة الستينيات حينما كان طفلاً في عمر السادسة، إذ يتجه رشاد بوخش مع أصدقائه الأطفال إلى سوق بر دبي الكبير، ويبحث عن الرسائل التي ألقى بها التجار في سلال القمامة، وتبادلوا فيها مراسلاتهم وشؤون التجارة مع نظرائهم التجار في هونغ كونغ والصين واليابان والهند، خاصة تجار الهند، للحصول على الطوابع التي كانت تلصق على أظرف هذه المراسلات، ويتجاوز عددها الألف، ورسمت على هذا الطوابع أشكال ورسوم وصور ترمز لفترة زمنية أو لحضارات معينة، أو مناسبات.

طوابع

يقول المهندس رشاد بوخش لـ«البيان» عن تجربته في عالم الاقتناء التي بدأت مبكراً مع الطوابع: «بدأت هواية الاقتناء حينما لم يتجاوز عمري 6 سنوات مع الطوابع والمغناطيس والتيل وغيرها، إذ كانت هواية أشترك فيها مع الكثير في تلك الفترة، ولا أزال حتى الآن أحرص على اقتناء الطوابع وشرائها وتجميعها، ولديّ مجموعة كبيرة من المقتنيات الفريدة؛ هذه الهواية أكسبتني معرفة وثقافة نوعية عن الدول والحضارات، إضافة إلى طوابع خصصت لموضوعات أو مناسبات معينة؛ كالتي ترمز لبيئة الإمارات، وأخرى تعكس حضاراتها وتراثها، وغيرهما الكثير».

تطورت هواية بوخش من الطوابع والمجسمات الصغيرة التي يحصل عليها عند شرائه حلويات من البقالة، إلى القراءة التي أحبها، ولاحقاً أحب شراء الكتب وجمعها ليصل عددها إلى 5000 كتاب ومجموعات نادرة ومخطوطات يعود تاريخ بعضها إلى 200 عام، ولأن مجال عمله في مجال الوثائق، فقد شكلت الوثائق التاريخية حيزاً من اهتمامه؛ فلديه الكثير من الوثائق المتعلقة بإمارة دبي والإمارات والخليج يتجاوز عددها 1000 وثيقة، سواء الوثائق الأصلية التي قام بشرائها أو المصورة التي حصل عليها في أثناء سفره، إضافة إلى ذلك لديه نسخ من صحف تعود لـعام 1900 مثل صحف الدولة العثمانية وصحف أخرى تتناول أحداث تلك الفترة عن الحرب العالمية ووصول الإنسان للقمر وغيرها من الأحداث المهمة، إضافة إلى الإصدارات الأولى لعدد من الصحف المحلية كصحيفة «البيان».

عملات

في عام 2017 اتجه رشاد بوخش لجمع العملات المعدنية والورقية، إذ لديه مجموعة تعود لعام 1908 و1910 مكونة من 1000 عملة، حصل عليها من خزينة جده ويبلغ عددها الآن 4337 عملة، ويحرص كلما ارتحل إلى مكان على أن يقتني هذه العملات، لا سيما تلك التي تعود إلى أزمنة مختلفة سواء ورقية أو معدنية. هواية جديدة أضافها إلى اقتناء الطوابع والعملات هي جمع «الكشتبانات»؛ و«الكشتبانة» القطعة التي يضعها الخياط على أصبعه خشية وخز الإبرة، كما وصل عدد القطع الفريدة لديه إلى 1073 قطعة متنوعة المصدر والصنع والتاريخ، وهناك قطع تصنع من النحاس والذهب وعظام البقر وغيرها.

ويحرص بوخش على المحافظة على مقتنياته، وعلى الوثائق والصحف والكتب التي يضعها في أماكن مخصصة ومناسبة للمحافظة عليها من التلف أو الضياع، إضافة إلى تجميع القبات أيضاً فلديه مجموعة كبيرة من مختلف دول العالم.

ويرى رشاد بوخش أن هواية الاقتناء مع اختلاف الاهتمامات وتنوعها تعود بالنفع على من يمارسها فإضافة إلى كونها مصدراً للثقافة والمعرفة هي طريقة لملء الفراغ بما هو نافع ومفيد، مشيراً إلى أنها تحتاج من المقتني أن يتحلى بالصبر وتحتاج وقتاً أيضاً.