أسدل مهرجان طيران الإمارات للأدب الستار على دورته الـ15، أمس، بمجموعة من الفعاليات والورش التفاعلية التي شهدت إقبالاً منقطع النظير من قبل الجمهور في برنامج ثري من الجلسات الحوارية والتي تتناول شتى المواضيع الثقافية والأدبية وصنوفها من الرواية وأدب اليافعين، كما استعرض أكثر من 11 إصداراً جديداً بحضور المؤلفين والنقاد، في إطار استراتيجي شامل يدعمها المهرجان خلال مسيرته لبناء أجيال مثقّفة ومفعمة بشغف البحث والاطلاع، إلى جانب تعزيز قيمة المعرفة واستشراف مستقبل الثقافة العربية لمواكبة التغيرات السريعة والكبيرة التي يشهدها العالم.

وناقش الكاتب والشاعر السوري مهند ثابت العاقوص، المتخصص في أدب اليافعين وصدر له أكثر من 350 كتاباً وترجمت أعماله إلى 8 لغات، إصداره الجديد «بطيخ في المريخ ـ المحاكمة» وذلك عبر جلسة قرائية حضرها حشد كبير من الطلاب والجمهور.

وحول أهمية عناصر وقوالب أدب الطفل في جذب القراء الصغار نحو الاهتمام بثقافة المطالعة يقول مهند ثابت العاقوص: جيل الألفية بات محاطاً بكثير من المؤثرات المجتمعية والعصرية المرتبطة بالتطور التكنولوجي وتتدفق المعلومات الرقمية كإحدى القنوات الثقافية والمعرفية التي يعتمد عليها جيل اليوم.

وفيما يتعلق بتحديات الإبداع والتلقي في أدب الطفل يقول الشاعر العراقي قاسم سعودي الذي احتفى بإصدار كتابه «شجرة الأحذية» عن فئة أدب الطفل ضمن فعاليات المهرجان: أغلب التحديات تتمثل في ضرورة الاهتمام بلغته التعبيرية وتطويرها، والإيمان بقدراته الذهنية وتكويناته المكتسبة من فضاء التفاعل الحرّ، والاطلاع على أهم التجارب الإبداعية في قصة الطفل، والتي تسهم في تنمية وإثراء ملكته الجمالية وتذوقه الأدبي وحسه الإنساني المسكون بالجديد والمثير والمدهش.

وعقدت خلال المهرجان جلسة بعنوان «ترجمتي الأولى» بمشاركة المترجمة الإماراتية إيمان حسن الحمادي والمترجم السوداني د. عبد الناصر يوسف السودان، وأدارها الإعلامي تركي الزعابي. وناقشت الجلسة كيفية قيام المترجمين بإنجاز أعمالهم الثقافية والعلمية، وسلطت الجلسة الضوء على التفاصيل الخفية التي يواجهها من يقوم ولأول مرة بترجمة عمله الأدبي.