نظمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي، بالتعاون مع جامعة إسطنبول جراح باشا «المؤتمر الدولي للفنون والتصميم: الصناعات الإبداعية واقع وآفاق»، ومعرض الملصقات الدولي «أنا أتخيل»، بمشاركة أكثر من 160 أكاديمياً وباحثاً ومصمماً وفناناً من 26 دولة.

وناقش المؤتمر، الذي طرح موضوعات تتعلق بواقع الصناعات الإبداعية اليوم، منهجيات تعليم الفنون والتصميم والتحديات المستقبلية، إضافة إلى تقديم وتحليل أبرز الاتجاهات والتجارب المعاصرة، وكيفية الإفادة منها.

حضر المؤتمر بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعلي عبيد الهاملي نائب الرئيس، ومريم ثاني عضو مجلس الإدارة، ود. نجاة مكي، ونخبة من الأكاديميين والمتخصصين.

الاستراتيجية الوطنية

في البداية، استعرض علي عبيد الهاملي، الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية، التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2021، بهدف النهوض بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز حجمه وإمكاناته، ليكون ضمن أهم عشر صناعات اقتصادية بالدولة، وزيادة نسبة مساهمته لتصل إلى 5 % من إجمالي الناتج المحلي، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تهدف أيضاً إلى تعزيز مكانة الدولة على خريطة الإبداع الثقافي العالمي، ومؤشرات التنافسية العالمية في هذا المجال، وأن تكون الإمارات الوجهة الجاذبة للمبدعين في المجال الثقافي من مختلف أنحاء العالم، ومضاعفة عدد المنشآت العاملة في القطاع، وجذب المواهب والمبدعين، لتأسيس وتطوير مشاريعهم المبتكرة في الدولة، وتوفير وظائف جديدة في القطاع الثقافي والإبداعي، بالإضافة إلى أهداف أخرى.

واستعرض علي عبيد الهاملي بعد ذلك مسيرة العمل الثقافي والإبداعي في ندوة الثقافة والعلوم، إذ تنظم مختلف الأنشطة والبرامج التي شكلت منحى جديداً في خريطة العمل الثقافي النوعي بالدولة، مقدمة الكثير من الفعاليات والأنشطة الثقافية الرائدة والنوعية المتميزة، لتثبت أن العمل الثقافي شغف لا نهاية له، حيث دأبت الندوة منذ إنشائها على تنظيم الفعاليات والندوات والمحاضرات والمعارض وغيرها.

الصناعات الإبداعية

بدورها، تحدثت أستاذة التصميم في جامعة إسطنبول، عائشة داريا كهرمان، ورئيسة اللجنة التنظيمية للمؤتمر عن واقع الصناعات الإبداعية ودورها، وأهمية البحث في هذا المجال.

وتطرقت أغنيشكا زيمزيفشكا أستاذة التصميم في الأكاديمية البولندية – اليابانية لتكنولوجيا المعلومات في وارسو، إلى «الوعي الثقافي والاجتماعي في التصميم»، وأكدت أن المصمم الحقيقي لا يدرك الأبعاد الثقافية للتصميم فحسب، بل يعرف كيفية دمج هذه الأبعاد الثقافية في ممارسته للتصميم، مع البقاء في تناغم مع معتقداته وقيمه الثقافية.

وفي ختام المؤتمر، أعرب المشاركون عن شكرهم لندوة الثقافة والعلوم لتنظيمها واستضافتها للمؤتمر، ولدولة الإمارات العربية المتحدة لرعايتها الإبداع والثقافة.