سَعِدت مجتمعات الفنانين والمبدعين منتصف يناير الماضي بمشروع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، الساعي إلى تفعيل استراتيجية «الفن في الأماكن العامة»، وهذا يعني أن تزداد إمارة دبي جمالاً بأن تصبح معرضاً فنياً مفتوحاً، نابضاً بالإبداع وروح الابتكار، ليزدان المشهد الثقافي والفني بمشروع داعم للبهجة البصرية وللاقتصاد البرتقالي في آن معاً.
تناولت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، عضو مجلس أمناء «هيبا»، أهمية هذه الاستراتيجية وأهمية ترجمة أهدافها بشكل متفوق، من خلال تنمية بيئة ثقافية فنية متفرّدة بين جنبات دبي، تعكس من خلالها ملامح هويتها وثراء قيمتها الحضارية، وتسهم في تأسيس بيئة إبداعية مستدامة، وتُعلن دبي أنموذجاً فنياً متفرّداً لمدن المستقبل.
مؤسسياً باتت الرؤية واضحة التفاصيل، لكن المشهدية الفنية والثقافية تحمل أفقاً أكبر وأهم وأعمق، أفقاً فائق الروعة والإيجابية، إنه الأفق التربوي الواعد للأجيال الصاعدة، تلك التي كُتب في شهادة ميلادها «دبي»، وبدأت حواسها تلامس جماليات الحياة بين مختلف مناطق هذه المدينة المضيئة، حيث تعتاد أعينهم على الجَمال وتتربى نفوسهم على حِس الإبداع والرقي، وتتشرّب عقولهم أفكار الابتكار والتنافسية والمبادرة تجاه وضع البصمة الجَمالية الخاصة.
إن من تتفتّح أعينهم في معرض فني واسع بحجم طفولتهم وبداية تشكّل المفاهيم في عقولهم الغضّة، ستُصبح الفِطرة الجَمالية من أبجدياتهم البصرية، وسيكون حضورهم في صناعة الحضارة جوهرياً حقيقياً نابعاً من وعي راسخ ويقين صلب.
فلاش
عفوية تشكيل الذائقة السليمة.. قضية أكبر بكثير مما نعتقد.
