احتفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بالشراكة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) بالإطلاق الرسمي لكتاب «المرموم.. رئة دبي وموئل الطبيعة» الذي يوثق للتراث الإماراتي والحياة في منطقة المرموم للمؤلف والباحث الإماراتي جمعة خليفة بن ثالث.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية استضافتها «مكتبة الصفا للفنون والتصميم» تحت عنوان «المرموم.. رئة دبي وموئل الطبيعة» بحضور الدكتور عبدالله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي وهالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي.
وخلال الجلسة التي تندرج تحت إطار مبادرة «حديث المكتبات» التابعة لـ «مكتبات دبي العامة» سلط الباحث جمعة بن ثالث الضوء على أهمية «محمية المرموم الصحراوية» التي تعد أكبر محمية طبيعية غير مسورة في الإمارات ومفتوحة للجمهور.. لافتاً إلى ضرورة توثيق تاريخ المنطقة وإبراز تراثها البيئي وما تتمتع به من إمكانيات ومقومات منحتها مكانة خاصة جعلت منها مقصداً للباحثين عن جمال الطبيعة الصحراوية ومعالم الحياة التراثية الأصيلة.
وأكد بن ثالث خلال الجلسة قيامه بإعداد الكتاب بطريقة علمية بحثية.. مبيناً أن كل المعلومات والحقائق التاريخية والمفردات التراثية قد جمعت من مصادر موثوقة ومتنوعة وتمت مطابقتها «كتابة ولفظاً» مع نخبة من الأجداد والآباء.
من جهته، قال الدكتور عبدالله الكرم: لطالما كانت المرموم في بؤرة الرؤية التنموية للقيادة الرشيدة بهدف ترسيخ مكانة المنطقة الخلابة بطبيعتها والعريقة بأصالتها والمستدامة بيئتها حتى باتت مقصداً للباحثين عن جمال الطبيعة الصحراوية الإماراتية ومعالم الحياة التراثية الأصيلة التي تتميز بخصوصيتها الفريدة من نوعها.
قصة
ولفت إلى أن الكتاب يقدم صورة متكاملة حول منطقة المرموم، إذ يحكي قصة مكان صنع مكانته وحاضره بما يحتضنه من ثراء بيئي وإنساني واجتماعي أصيل يشكل مصدر إلهام لنا جميعاً.. معرباً عن أمله بأن يمثل الكتاب إضافة إلى المحتوى الثقافي والتعليمي المحلي، وأن يساهم في ربط الأجيال الناشئة بالبيئة والتراث الإماراتي. وتوجه الكرم بالشكر إلى مختلف الجهات الحكومية التي ساهمت في جعل محمية المرموم وجهة للسعادة وأسلوب حياة للمستقبل.
بدورها، قالت هالة بدري: يسعدنا إطلاق هذا الكتاب التراثي القيم الذي يرصد حكاية مكان جمع الماضي والحاضر والمستقبل معاً على أرضٍ واحدة وأبرز مفهوم الاستدامة المتأصل في منظومة قيم المجتمع الإماراتي بأفضل صورة. نثمن الجهود الكبيرة التي وقفت وراء إعداد الكتاب التراثي عن منطقة المرموم، ليكون حاضراً على طاولات أبنائنا في المدارس كونه يوثق تاريخ وحضارة دولة ويبرز معنى الإرادة التي تجعل من الأمنيات معجزات تتحقق، ما يعزز من مكانة دولتنا كملتقى للثقافة والترفيه والرياضة والسياحة والوعي البيئي ويحقق أهداف مختلف الجهات والمؤسسات الفاعلة في الدولة.
إصدار
يذكر أن كتاب «المرموم.. رئة دبي وموئل الطبيعة» يعد أول إصدار تراثي تطلقه «دبي للثقافة» بالشراكة مع «هيئة المعرفة والتنمية البشرية» في دبي، وعدد من الجهات والدوائر الحكومية الأخرى وهو يقع في 226 صفحة تغطي كل الجوانب التاريخية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بمنطقة المرموم وعادات سكانها قديماً وحديثاً كما يوثق أيضاً أشهر المعالم السياحية في «محمية المرموم الصحراوية» وأبرز أنواع النباتات التي تنمو فيها والحيوانات التي تعيش فيها ويسلط الضوء على المنطقة بوصفها وجهة مرموقة لاستضافة مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء» و«مهرجان المرموم للرطب» وسباقات الهجن وممارسة الأنشطة الرياضية والتراثية مثل الصيد بالصقور وغيرها.
