الفنون الإسلامية في الإمارات..حكايات لونية للقاء الحضارات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تمثل مخرجات الفن الإسلامي مراجع استثنائية كونها مشبعة بروح فنون العالم أجمع وتتزين بمفردات الجمال والتفرد، وباتت مساراتها جزءاً لا يتجزأ من حراك الفنون التشكيلية المعاصرة، لامتلاكها القدرة الحسية والمعنوية في ربط شعوب العالم، والمتتبع للفن الإسلامي في مختلف البلدان يجد قوة تربط عناصره، على الرغم من نشأته في مراكز ثقافية متعددة. وتتجلى هذه الفنون في الإمارات بصيغ خلاقة تتبدى معها نسيجاً عامراً بمسارات لقاء الحضارات وحوار الثقافات.

وعلينا أن ننظر للفنون الإسلامية ومساراتها المتعددة في التشكيل والخط العربي وغيرها بكثير من الفخر والامتنان، كما يقول خليل عبد الواحد مدير إدارة الفنون التشكيلية في هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، كونها تمثل قيماً فريدة أولها الابتكارية ومغايرة الواقع، وتتميز بقوة الخيال والابتكار، مضيفاً: يجد الدارس لمكون هذه الفنون في دبي ودولة الإمارات، ثرائها بمفردات حضارات الشعوب المتنوعة، وترسيخها لوئامها وتقاربها.

نتاج العبقرية

وتحدثت الفنانة التشكيلية فاطمة الحمادي عن أشكال التعابير الفنية الإسلامية بين الماضي والحاضر، قائلة: بلا شك أسهم الفن في إبراز التنوّع الثقافي وتقوية الحوار بين الثقافات والحضارات نظراً لرصيد اشتغالاته التي تزاوج بين إبداع الموهبة ونتاج العبقرية وبين دقة الصنعة ومهارة التنفيذ وحسن الإخراج، وبهذا يصل الفن إلى ذروة الجمال. الموهبة والخبرة معاً يصلان بنا إلى جمال فني، وتلك أهم الأسس والضوابط التي يرتكز عليها الفن الإسلامي.

وقال الكاتب محمد الحبسي مدير إدارة الآداب بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي: إن الفن الإسلامي بدأ نشأته في أوائل حكم بني أمية في النصف الثاني من القرن الأول الهجري. وكان اهتمام حكام تلك الدولة بكافة فروع الفنون أول محاولة في العصر الإسلامي للوصول إلى طراز فني جديد تلتقي فيه تأثيرات فنية مختلفة وأطلق عليه الفن الإسلامي. وأكد أن العصر الأموي هو الفترة التي ظهرت فيها أولى المدارس الفنية الإسلامية التي عرفت باسم المدرسة الأموية حيث يعد الفن الأموي فناً مركباً استمد عناصره المختلفة من الفنون التي كانت سائدة في البلاد التي فتحها الإسلام في منطقة الشرق الأوسط.

بانوراما

ولفتت فاطمة المحمود رئيس مركز 1971 للتصاميم إلى أن الحضارة الإسلامية تتسم بأساليب فنية خاصة امتزجت بالواقع الإنساني وارتبطت بالبيئة، وأصبحت كوثائق تحمل مميزات الحضارة العامة، مشيرة إلى أن المفردات المقتبسة من الفنون الإسلامية باتت اليوم موروثاً حضارياً مستداماً بالفطرة.

وقال محمد حسين القيم الفني وعضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية: يحتل الفن العربي الإسلامي مكاناً مرموقاً بين فنون الحضارات الكبرى، إذ يتميز بشخصية ذاتية تتواءم فناً مع الفكر العربي الإسلامي وفلسفته وفي الوقت نفسه مع مقتضيات المكان. وقد أثر الفلاسفة العرب المسلمون بالفكر الأوروبي بعد أن ترجمت بعض مؤلفاتهم إلى اللاتينية وبعض اللغات الأوروبية الحديثة الناشئة، ومما لا شك فيه أن الفن العربي الإسلامي متأثر ومترامي الأطراف ولهُ تأثيراته العميقة في شعوب شتى.

طباعة Email