مسيرة الدكالي الغنائية في احتفالية دار الشعر بمراكش

ت + ت - الحجم الطبيعي
افتتحت دار الشعر في مراكش أمس برنامجها الثقافي والشعري للموسم السادس، بتنظيم فقرة جديدة عنوانها «أبجديات وموسيقى»، وذلك في قاعة تيشكا بفندق آدم بارك بالمدينة.
 
ولأنها لحظة ثقافية وفنية، حيث حضر الموسيقار عبدالوهاب الدكالي، بمناسبة صدور سيرته «شيء من حياتي»، ثلاثية الحب والفن، الصادرة في جزء أول عن منشورات التوحيدي، في لحظة احتفاء بالشعر الغنائي المغربي، الذي شكل رواده زخماً دافقاً أعطى للأغنية المغربية مسيرة التألق، وإخصاباً شعرياً وفنياً حول العديد من ريبرتواره إلى مقامات خالدة في الوجدان المغربي.
 
وحاورت الإعلامية لطيفة بنحليمة الفنان عبدالوهاب الدكالي، حول العديد من محطاته الحياتية الفنية، التي ظلت شاهدة على مسيرة التألق الغنائي العربي. وحضر الباحث مولاي الهادي الإدريسي الأمغاري، الحاصل على الدكتوراه في علوم الفيزياء التطبيقية والهندسة، في استقصاء للنقط المضيئة في «شيء من حياتي» من خلال تقديم للكتاب، الذي يشكل جزءاً أول من سيرة غنية لهذا الفنان الذي أضاء سماء الأغنية العربية.
وتوقف الموسيقار عبدالوهاب الدكالي، الذي طالما اعتبر الموسيقى اللغة المشتركة بين الشعوب، في حديث وحوار مفتوح مع جمهوره عند العديد من القصائد والأغاني ومحكياتها في استضافة مجازية لبعض المحطات التي أسهمت في مسيرة التألق، متطرقاً إلى إسهامات رواد الشعر الغنائي المغربي من إدريس العلام وإدريس الجاي، وإبراهيم العلمي.
 
والمهدي زريوح، والعربي الكواكبي، والطاهر سباطة، وحمادي التونسي، وعبدالرحمن العلمي، وعبدالله شقرون، وفاطمة النعيمي، ومحمد الباتولي، ومالو روان، وعبدالرفيع الجواهري، ومحمد شهرمان، ووجيه فهمي صلاح، ومحمد الخمار الكنوني، وأحمد صبري، وآخرون سطروا مسارات تواريخ الأغنية المغربية، خصوصاً في مرحلة البدايات، التي عرفت حضوراً لافتاً للقصيدة المغربية، ضمن انفتاح الشعراء المغاربة على الأغنية، التي ولدَت إطلاق العديد من الروائع «القمر الأحمر، راحلة، ملهمتي»، وغيرها الكثير.
 
يذكر أن الموسيقار عبدالوهاب الدكالي، قاد منذ سنة 1959، تجربة ملهمة ما زالت مستمرة إلى اليوم، بداية من أغنية «مول الخال» (عبدالأحد إبراهيم)، و«يا الغادي في الطوموبيل» (حمادي التونسي)، ليؤسس تجربة فنية غنية قادته إلى التعاون مع العديد من رواد الشعر المغربي كما انفتح على روائع القصيدة العربية، حيث غنّى للشاعر نزار قباني قصيدة «وشاية»، و«أنت» للشاعر أبي القاسم الشابي.
 
طباعة Email