ملتقى الشارقة للحرف التقليدية يستعرض تجارب صناعة البشت والسدو والسعفيات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد نخبة من الخبراء والباحثين الإماراتيين والعرب المتخصصين في مجال التراث الشعبي والمشاركين في ملتقى الشارقة الدولي للحرف التقليدية أن دول الوطن العربي تزخر بنماذج وتجارب ملهمة عبر التاريخ في عدد من الصناعات الحرفية التقليدية المرتبطة بالنسيج.

ومن أهمها صناعة البشت والسدو والسعفيات، ودعوا إلى دعم مثل هذه الحرف واستدامتها، وحشد الإمكانات والموارد لمواجهة التحديات التي تواجهها، تقديراً لدور مثل هذه الحرف في حفظ التراث الوطني والعربي، وإسهامها الكبير من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.

17 جهة عربية ودولية

وفي إطار فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للملتقى في دورته الثالثة عشرة التي نظمها معهد الشارقة للتراث على مدى يومين تحت شعار «النسيج والسجاد» بمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وبمشاركة 17 جهة عربية ودولية، عقدت مجموعة من الجلسات الثقافية الثرية التي ركزت على صناعات البشت والسدو والسعفيات في العالم العربي.

وتحدثت الكاتبة والإعلامية شيخة الجابري في الجلسة الأولى حول السدو والصناعات النسيجية في الإمارات، فيما تطرقت الباحثة فاطمة المنصوري إلى تجربة نادي تراث الإمارات في مجال النسيج من ناحيتي الحرفة والصون، كما تحدثت لطيفة النعيمي، مسؤولة النشاط الثقافي في مركز زايد للدراسات والبحوث، عن صناعة السجاد، أما الباحثة في مجال التاريخ والتراث الثقافي حمدة الزرعوني فركزت ورقتها حول النسيج الإسلامي في مصادر التراث العربي.

الجلسة الثانية

واستضافت الجلسة الثانية للملتقى كلاً من الباحثة والكاتبة في التراث الإماراتي فاطمة المغني، التي رصدت أهم ملامح الصناعات النسيجية في دولة الإمارات، أما الكاتب والباحث في التاريخ والتراث حسن الغردقة فقد قدم عرضاً حول صناعة البشوت في الإمارات، استهلها بمقدمة تاريخية للحياكة والنسيج عند العرب في مجتمع شبه الجزيرة العربية قديماً.

وتحدث حول خياطة الأزياء والثياب من الأقمشة المنسوجة من خلال الخياط المسمى قديماً «درز»، مشيراً إلى أشهر صناع البشوت في الإمارات قديماً، إضافة إلى المواد الداخلة في صناعة البشت وألوانها وأنواعها من ناحية الجودة، وبحسب الإقليم الجغرافي أو اللون، مثل النجفي والدشتي والحساوي والعماني والشامي والهندي والشمالي واللندني والياباني والماريني، وبشت النساء السويعية.

وفي الجلسة ذاتها تحدثت الباحثة في مجال التراث الوطني السعودي الدكتورة دليل القحطاني حول صناعات النسيج في السعودية.

نماذج 

وفي الجلسة الثالثة تطرق الدكتور خالد متولي، مدير مركز دراسات الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون بمصر، حول نماذج مختارة من صناعات النسيج والسجاد اليدوي في العالم العربي، مشيراً إلى تشابه الوحدات الزخرفية للنسيج في الوطن العربي وطبيعة العلاقة بين الوحدات الزخرفية للسدو والمنتجات النسيجية الأخرى.

وجاءت ورقة عمل الدكتور أسعد عبدالرحمن من السودان حول تنمية وتطوير حرفة السعفيات في منطقة مروي شمال السودان، حيث ذكر أن الفنون الحرفية التقليدية تعتبر من مجالات التراث الثقافي غير المادي بحسب تصنيف اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام 2003. وقدم الدكتور يحيى العبالي، المتخصص في الآثار الإسلامية والباحث في التراث غير المادي من اليمن، ورقة استعرضت مشاهداته الميدانية حول حرفة النسيج بواحة فجيج بالمغرب.

ورش تدريبية

وفي واحة النسيج والسجاد تواصل عقد الورش التدريبية والتفاعلية لمجموعات جديدة من الأطفال، حيث جاءت عناوين الورش حول «الحشرة القرمزية»، و«السدو على الأوراق»، و«سلة من الصوف»، و«قبعة النسيج»، و«أسوار النسيج»، و«كرة النسيج»، و«ميدالية حبال المكرمية».

كما قدمت المدرسة الدولية للحكاية التابعة للمعهد عدداً من الورش الهادفة، تمثلت في ورشة «حكايات عن النسيج في مدينتي حلب ودمشق»، قدمتها الطالبة براءة العسكر من كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة، فيما قدم الحكواتي عبدالناصر التميمي ورشتين قصصيتين بعنوان «سر الصنعة»، و«قصص تراثية».

طباعة Email