«أنامل» فنية تسرد تحفيز دبي للإبداع المستدام

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تحفز دبي المبدعين من مختلف الثقافات وفي شتى المجالات على ابتكار أعمال فنية مستدامة عبر تصاميم نوعية تكرس أصالة التراث وعراقة الحرف اليدوية في دولة الإمارات العربية المتحدة خصوصاً، والخليج العربي عموماً، وقد ابتكرت مصممة الأعمال الثلاثية الأبعاد، الفنانة والمصممة السعودية هدى العيثان مصباح «أنامل»، وذلك ضمن مشاركتها في برنامج «تنوين» للتصميم تحت إشراف مركز «تشكيل» للفنون بدبي.

ويحتفي العمل بحرفة «السفيفة»، التي تعني حياكة سعف النخيل، ويرمز التصميم ثلاثي الأبعاد إلى تخليد تاريخ حرفة للمستقبل، ويحفز على إنتاج تصاميم مستدامة وغير تقليدية من وحي البيئة المحلية والخليجية.

إصدار محدود

وأكدت هدى العيثان أن «أنامل» هو عبارة عن مصباح معلّق يحتفي بحرفة «السفيفة»، حياكة سعف النخيل المعروفة في المنطقة، حيث يأتي إطاره المعدني العصري ملفوفاً بـ12 متراً من السفيفة المنسوجة يدوياً. ويحمل العمل بين طياته روح الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد.

وتابعت: تاريخياً أسهمت حرفة السفيفة في تمكين المرأة اقتصادياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتم إنجاز هذا المشروع المكون من سعف النخيل، والألمنيوم، ومصابيح ذات صمامات ثنائية، بمشاركة الحرفيات: فاطمة محمود، وشيخة النقبي، ومعصومة حمدان، وفاطمة صاوي. وقد اعتمدت هؤلاء النسوة على هذه الحرفة التي ورثنها عن أمهاتهن أو بيئاتهن لتأمين حاجات الأسرة المالية، وتعكس فكرة مصباح «أنامل» واجبنا المجتمعي ومسؤولياتنا تجاه بيئتنا.

استكشاف

وأضافت: لم يسبق أن تبنيت مفهوم الاستدامة في ممارساتي قبل أن يثير أحد الحرفيين المحليين اهتمامي بالسفيفة. وقررت حينئذ استكشاف مفهوم الاستدامة وتطبيقاتها الهادفة إلى المحافظة على المجتمعات، إضافة إلى صون ممارساتها الحرفية في القرن الحادي والعشرين، وشعرت أن الضوء لن ينقل صورة النسج والعملية التأملية كاملة فحسب، بل سيسهم جمع الضوء والمعدن في تحويل تركيزنا نحو مستقبل بيئي مستدام.

وأردفت: لطالما شكّل الخوص جزءاً لا يتجزأ من ثقافتي، وكنت محاطة بالكثير من الأشياء المصنوعة منه، كسِلال وحصائر الخوص وغيرها خلال نشأتي في الجزء الشرقي من المملكة العربية السعودية. ونظراً إلى انتقال ممارساتي التصميمية إلى خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، بدت فكرة وضع هذه الممارسات في سياق معاصر أشبه بالعودة إلى الوطن، فعملت بداية على تجاوز حدود المادة، وآثرت البقاء مخلصة لقوالبها الأصلية، وسعيت للارتقاء بها من حاجز الممارسات اليومية إلى حدود الرفاهية.

وخلصت إلى القول: بعد أن أمضيت الأشهر التسعة الماضية في إثراء معرفتي عن الاستدامة، أدركت أنه موضوع واسع ومعقد، كما أن تحقيق الاستدامة بنسبة 100 % يمثل تحدياً هائلاً، لذا يجب أن نكون واقعيين، لكنني أعتزم القيام بالخيار الأفضل في كل خطوة أتخذها، كما أنوي مواصلة التركيز على المجتمعات والحرف اليدوية.

طباعة Email