«الفارس على السّطح» سرد ملحميّ وبعد إنساني

ت + ت - الحجم الطبيعي

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة بالإمارة، الترجمة العربية لرواية «الفارس على السطح»، للكاتب الفرنسيّ جان جيونو، أنجزها المترجم والكاتب التونسيّ أبو بكر العيّادي، وراجعها وقدّم لها الشّاعر والأكاديميّ العراقيّ المقيم في باريس كاظم جهاد.

ويصدر هذا الكتاب ضمن أربعة أعمال كبيرة منتخبة من أدب الجوائح الفرنسيّ، اختارها كاظم جهاد وتصدر ترجماتها عن مشروع «كلمة»، وتضمّ إلى جانب هذا العمل رواية «الكرنتينة» لجان ماري غوستاف لوكليزيو، و«الحرب الخفيّة» لجان مارك مورا، و«جغرافية البعوض السّياسيّة» لإريك أورسينا وإيزابيل دو سانت أوبان.

«الفارس على السّطح» رواية تنمو فصولها في ظلّ انتشار الكوليرا، وتأتينا بمحاورات شيقة وتداعيات ثريّة وسرد ملحميّ لصراعات ومغامرات تمنح الرواية بُعدها الإنسانيّ وفلسفتها العميقة. يجتاز أنجيلو - حسبَ مقدّمة المُراجِع - طبيعة فقدت رواءها وصارت «مملكة خاوية». وفي عديد حواراته كما في مناجياته لنفسه يبرع في تصوير أثر الجائحة المريع.

وعن عمدٍ - والكلام لمُراجِع الترجمة أيضاً - يفارق الكاتب واقعَ الجائحة الحَرْفيّ فيجعل أنجيلو ينجو من العدوى بالرّغم من احتكاكه بأفراد عديدين ومساهمته في تغسيل ضحايا الوباء. فكأنّ رسالة الكاتب هي أنّ الوباء يُصاب به من كان مستعدّاً للإصابة، وأنّ سلامة النيّة وقوّة العزم تمكّنان صاحبهما من اجتياز الجائحة بسلام.

 

طباعة Email