يقدم مسرح الفن الرقمي (ثياتر أوف ديجيتال آرت)، في سوق مدينة جميرا بدبي، عروضاً مبهرة ومبتكرة، مستلهماً بعضها من الأعمال الأدبية الكلاسيكية التي حازت على شعبية عالمية، وتم ترجمتها للعديد من اللغات. وتتسم العروض بطابعها المثير والمشوق، لا سيما تلك التي تمزج بين الماضي والحاضر والمستقبل، كما هو الحال مع عرض «الأمير الصغير»، المقتبس من واحدة من أفضل روايات القرن العشرين في فرنسا، والتي ترجمت إلى أكثر من 230 لغة، وبيعت منها أكثر من 80 مليون نسخة، والذي سيستمر حتى 31 يناير الجاري.

تقنيات

الجدير بالذكر، أن الحكاية الكلاسيكية تم إنتاجها بمزيج من تقنيات الفنون الرقمية، ومنها «الهولوغرام»، ضمن عرض «الأمير الصغير»، الحافل بالمتعة والمرح والصداقة والمحبة. واقتبس العرض من رواية الكاتب أنطوان دو سانت إكزوبيري، التي استحوذت على قلوب القراء من مختلف الأعمار حول العالم، منذ إصدارها لأول مرة عام 1943، وألهمت الأجيال المتعاقبة عاماً بعد عام، كونها تبحث في عالم الطفولة وسحر أسراره.

خيال الرسام

ويبدأ العرض المدهش بالمؤثرات الضوئية والرقمية، التي تأخذ الجمهور من الكبار والصغار إلى عالم الطفل «اكسوبري»، ابن السادسة، وهو يرسم ثعباناً يبتلع فيلاً، فيستغرب محيطه، فالناس لا تفهم ما يرسم، فتتحول الرسمة إلى حقيقة، ويقوم الثعبان بابتلاع الفيل بالكامل، فيخاف الناس، فيترك البطل مهنة الرسم، ويبدأ العمل بالطيران، لكن طائرته تتعطل بالصحراء، ليجد نفسه في أحداث القصة مع الأمير الصغير، الذي يطلب منه أن يرسم له خروفاً، فلا يعرف. وفي النهاية، يرسم له «اكسوبري» صندوقاً، ويخبره أن الخروف بالداخل، فيفرح الأمير الصغير بذلك.

ووسط أجواء مشوقة وصور بصرية مكتملة الأركان، ومفعمة بالرسوم المتقنة، تتوالى الأحداث، وتستمر أحداث القصة، ويعلم «اكسوبري» أن الأمير الصغير ليس من الأرض، بل من الكويكب 612، والذي يروي له في ما بعد رحلته عبر كواكب فيها كل أشكال السلوك البشري.

وأثناء زيارة الأمير الصغير لعدد من الكواكب، تعرّف إلى عدد من الشخصيات، تعيش كل واحدة منها وحيدة على كوكيب صغير جداً، من بينها: مهرّج متلهّف للإعجاب والتصفيق، ورجل أعمال يمضي كلّ وقته في حساب عدد النجوم، وباحث في الجغرافيا لم يخرج يوماً من مكتبه.