يقف حي عجمان التراثي بشموخ وفخر كونه شاهداً على تاريخ إمارة عجمان، راوياً بدقة متناهية قصة حقبة مهمة من تاريخ الإمارة وتطورها، خلال القرنين الماضيين، وصولاً إلى حاضرها المزدهر، الذي نعيشه اليوم.ويمنح الحي زواره بعداً عميقاً، للتعرف على ماضي الآباء والأجداد، الذين وضعوا وبكل جهد وتفان اللبنات القوية الراسخة لإمارة عجمان، الأمر الذي حوله إلى واجهة سياحية وبوصلة تاريخية، تنبض بالحياة والذكريات الخالدة، وتبرز الهوية الأصيلة للإمارة.
ويشهد الحي التراثي كذلك أبرز الفعاليات، التي تنظمها إمارة عجمان في المناسبات الوطنية والدينية والمحلية، كالاحتفال بعيد الاتحاد، والأعراس الجماعية، وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة.
ويضم الحي بين جنباته متحف عجمان ومنطقة وسط المدينة القديمة «سوق الحصن»، وسوق صالح.
متحف عجمان
في يوم تاريخي من أيام دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة عجمان بشكل خاص، وتحديداً في العشرين من مايو 1991 افتتح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، متحف عجمان، بحضور صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وشكل هذا الحدث المهم باكورة تأسيس حي عجمان التراثي، والذي تحول بعد أكثر من ثلاثة عقود إلى إحدى أهم الوجهات السياحية والتراثية في الدولة.
ويستعرض متحف عجمان، الذي يعد المتحف الرئيسي في إمارة عجمان تاريخ الأجداد وحياتهم وتقاليدهم، عبر نماذج من الآثار والصناعات الحرفية القديمة والتحف، بالإضافة إلى أسلوب الحياة في الماضي، بهدف تعريف الزوار بطبيعة الحياة في المجتمع الإماراتي، خلال مرحلة ما قبل النفط والتعريف بتراث ونمط الحياة في الإمارات.
وفي الخامس والعشرين من أبريل الماضي، افتتح سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، متحف عجمان بحلته الجديدة، بعد أن أدخلت عليه تقنيات حديثة للصوت والصورة وطريقة العرض، واعتُمد للمتحف شعار خاص يجسد هويته الجديدة. كما يعتبر سوق الحصن في عجمان واحداً من أهم المناطق التراثية في الإمارة، ويتضمن 41 متجراً متاحاً لجميع أنواع الأنشطة.
ومن أشهر الأسواق الشعبية في عجمان، سوق صالح، الذي يعتبر وجهة تجارية سياحية ذات رونق تراثي متميز، يجسد العديد من الدلالات التاريخية والتراثية، التي يتمتع بها الحي التراثي في الإمارة.
