كشف معهد الشارقة للتراث، خلال مؤتمر صحفي نظمه المعهد أمس، في سوق الشارقة المركزي، عن تفاصيل الدورة الثالثة عشرة لملتقى الشارقة الدولي للحرف التقليدية.
والذي سيعقد فعالياته هذا العام تحت شعار «النسيج والسجاد» على مدى يومي 18 و19 يناير الجاري بمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وبمشاركة 17 دولة عربية وعالمية، حيث ترأس المؤتمر الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وخلود الهاجري، مدير مركز الحرف الإماراتية بالمعهد، والمنسق العام للملتقى.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، دور المعهد في تعزيز الوعي بالتراث الإماراتي والعربي والعالمي.
والذي يتجسد من خلال التوعية والتثقيف بمختلف عناصر التراث ومكوناته والعمل على صونها والمحافظة على بقائها حية في واقع حياة الناس، وفاعلة في أذهانهم وإبداعاتهم، وذلك عبر تنظيم المهرجانات والأيام التراثية، وعقد الملتقيات المختلفة، وتبني المبادرات والمشاريع العلمية والفكرية والتدريبية في هذا المجال، والاحتفاء بالتراث الثقافي المادي واللامادي بطرق مبدعة وأساليب مبتكرة.
دور حيوي
وتابع: لقد كان لصناعات الفنون والحرف التقليدية وتنوعها دور حيوي في تطور الحياة الاقتصادية للأمم عبر المراحل التاريخية المتتالية، مشيراً إلى أن الإنسان منذ القدم اعتمد كثيراً على مهاراته اليدوية وباستخدام أدوات بسيطة تطورت عبر الزمن، مستفيداً من المواد الخام التي وفرتها الطبيعة بمصادرها النباتية والحيوانية وغيرها، لينتج منها مشغولات ومنتجات ثرية خدمت المجتمع وسهلت عليهم طرق العيش الكريم.
وأسهمت في استمرار الدفق الثقافي بين الشعوب عبر الزمان والمكان، وقد وعى معهد الشارقة للتراث تلك الأهمية؛ فأولى الحرف التقليدية عناية خاصة، وخصص لها ملتقى سنوياً بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمّد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ وضع مسألة صون الحرف التراثية وإحيائها ونقلها وحماية مبدعيها، على رأس أولويات العمل الثقافي والتنموي في الإمارة الباسمة.
محطة
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلّم، أن الملتقى شهد منذ انطلاقته الأولى مراحل متعدّدة من التطوير في بنيته وأهدافه ورؤيته الاستشرافية، وكان شعاره في كلّ دورة يتناغم مع تلك التحديثات والتطويرات الجوهرية التي لامست عمق الحرفة التقليدية في الإمارات، وعبّرت عن أصالتها وأهميتها وحضورها في الحياة اليومية للسكان، حتى غدا في حلته الجديدة تحت شعار: «ملتقى الشارقة الدولي للحرف التقليدية»، تقليداً تراثياً وحاضناً أميناً للتراث الحرفيّ في الإمارات والعالم.
احتفاء
وأعلنت خلود الهاجري، المنسق العام لملتقى الشارقة الدولي للحرف التقليدية، ومدير مركز الحرف الإماراتية بالمعهد اعتماد «النسيج والسجاد» شعاراً ترتكز عليه رؤية الملتقى في هذا العام، وعلى الاحتفاء بهذه الحرف وصناعتها على مستوى دولي، حيث تم إطلاق المسمى الجديد للملتقى ليصبح «ملتقى الشارقة الدولي للحرف التقليدية».
بالإضافة إلى عرض التجارب والمشاريع المميزة على مستوى المؤسسات والأفراد، والعمل على توثيقها وإبرازها، لافتة إلى أنه سيتم ترجمة هذه الرؤية في برنامج ثقافي يهدف لدراسة وتحليل أسس وأساليب دعم المؤسسات المعنية بهذه الحرفة، والبحث في معوقات استمراريتها وطرق تطويرها، وتعزيز علاقتها بالتنمية والانتعاش الاقتصادي.
