الكاتب والمخرج السينمائي السوري أسامة حريدين، باحث في السيمياء «علم النفس التكويني وعلم الإشارات والدلائل»، يغني مع الأطفال ويعلمهم الأحرف الأبجدية والعزف على البيانو وقراءة النوتة، يعمل حالياً على فيلمين أحدهما قصير بعنوان «أنا أعيش» كتبه بأسلوب علم النفس التكويني، يحكي عن طفل من اللاجئين وما يدور في دماغ هذا الطفل من أحداث شهدها وقت الحرب والتشرد، والآخر فيلم طويل وثائقي يحكي عن الحرب وتأثيرها على أطفال العالم، ويعمل حالياً على كتاب فلسفي بامتياز يضم مقتطفات من علم النفس التكويني وعلم الظواهر، حول كيف تنشأ الظواهر وكيف يتعايش معها الإنسان.

محاضرات

وفي حديثه لـ«البيان»، أكد حريدين أنه يعمل على محاضرات مطولة يمكن تقديمها للطلاب المتخصصين في السينما كما كان يفعل في موطنه قبل الحرب، منها محاضرة عن سيمياء الصورة، وكيف يمكن تحويل الصورة الثابتة «الفوتوغرافية» الواحدة إلى فيلم سينمائي، ومحاضرة أخرى حول بناء الشخصية السينمائية حسب المعتقد التطوري للفكر البشري، حيث يشير حريدين إلى أن تلك المحاضرات تغني كل منها عن 37 محاضرة حول الأفلام السينمائية.

وأشار حريدين إلى أنه عاش فترة زمنية متنقلاً بين المخيمات السورية، وقضاها بين الأطفال محاولاً أن يحيي الأمل في قلوبهم، ويبعث الفرح فيها من جديد، حاملاً معه موسيقاه وأقلامه وكاميرته، علّم الأطفال خلالها العزف، وكتابة الأحرف، والقراءة من الأحرف الأولى إلى قراءة الكتب والنوتة الموسيقية، والتصوير، ومشاهدة الأفلام العالمية.

ونوه حريدين إلى أنه ولا يزال مهتماً بتعليم الآخرين وتثقيفهم في مجال السينما والصورة، حيث خصص صفحة له على حساب وسائل التواصل الاجتماعي الفيسبوك واليوتيوب لتعليم الإخراج السينمائي والتصوير الفوتوغرافي والسينمائي ومناقشة وتحليل الأفلام العالمية، واستقبال الأسئلة من الطلبة والمهتمين ومنح وقته مجاناً لهم.