يسرد حسن بوصابر، الباحث المتخصص في التراث وصاحب متحف شخصي فريد من نوعه، في حديثه لـ «البيان»، حكايته مع جمع المقتنيات القديمة التي بدأها مذ كان في الثانية عشرة من عمره، حيث جمع العملات والطوابع، والمقتنيات المتنوعة، محولاً هوايته إلى متحف شخصي يضم 12 محلاً تعكس جوانبها التراث الإماراتي الأصيل، كقسم الطواش والمداوي والدكان والجلاف والمحسن والبقالة ومحل الألعاب وغرفة الجدة والقهوة الشعبية.
يحتفظ حسن بوصابر في متحفه بالعديد من المقتنيات التي شكلت ذاكرة للماضي، خصوصاً فترة الثمانينيات، حيث جمع العديد من متعلقات تلك الفترة كالهدايا التي يأتي بها الحجيج من مكة، والكاميرات والألعاب، ليتحول لهاوٍ يجمع المقتنيات كعملات ما قبل الاتحاد، والطوابع، وبعد الإنترنت واتساع رقعة استخدامه تمكن بوصابر من الإطلاع على تجارب الآخرين في هذه الهواية ومكنته من الحصول على قطع نادرة وشرائها ليضمها إلى مجموعته التي يمتلكها.
تجربة خاصة
شارك بوصابر في العديد من المزادات حول العالم، وسعى ليكون له تجربة خاصة في المتاحف الشخصية من خلال التخصص، حيث خصص ركناً للكاميرات ومتعلقاتها، ولديه أول كاميرا فورية حصل عليها من أحد المزادات، ومتحف خاص بالأدوات الطبية المستخدمة قديماً، إضافة إلى الصوتيات والأسلحة وقطع من الحرم المكي، وغيرها الكثير، التي يحتضنها متحفه الشخصي الذي يحرص دوماً على أن يضم كل ما هو فريد ونادر، والاعتناء بالمقتنيات بشكل خاص نظراً لقيمتها المعنوية والحفاظ عليها من التلف.
وفي نصيحة يوجهها للشباب والمهتمين بالاقتناء والمتاحف الشخصية نوه إلى أهمية أن ينتبه الشخص عند الحصول على المقتنيات وشرائها من التقليد، حيث يمتلئ السوق بالمقتنيات التقليدية حسب وصفه، وبحكم خبرته في هذا المجال والتحاقه بالعديد من الدورات فبإمكانه التمييز بين القطع التقليد والقطع الأصلية، وأكد أهمية هذه الهواية ودورها في نشر المعرفة، حيث تحفز لدى الجمهور والمقتني أيضاً الرغبة في البحث والتعرف أكثر على التاريخ والحضارات، وهو ما ينمي المعرفة وحب الإطلاع، وذكر أن ابنته نوف تأثرت بهوايته وتمارسها، حيث بدأت بجمع العطور الصغيرة، وهو يشجعها على التخصص في مجال يتعلق بالمرأة لم يسبقها إليه أحد، فاختارت أدوات الحياكة ومكائنها، حيث تملك مجموعة كبيرة من مكائن الخياطة المصغرة، وتعرضها خلال مشاركتها في المعارض المخصصة للمقتنيات.

