تحتضن دبي أوبرا غداً، حفلاً موسيقياً فريداً، بمناسبة عيد رأس السنة الصينية الجديدة، أو رأس السنة القمرية أو عيد الربيع الصيني كما تعرف، والتي تعد من أهم المناسبات الاحتفالية التقليدية وأكبرها في الصين. ويقدم الحفل في دبي أوبرا فنوناً صينية متنوعة تضيء على أهمية التراث الثقافي العريق للصين.
جميع الشعوب في فترة الاحتفالات بنهاية كل سنة وبداية أخرى جديدة تسعى لقيام حفل بهيج وفريد، من وداع لكل ما جرى من سلبيات العام الماضي إلى التخطيط لمستقبل أفضل، وفي الصين تشارك الشعوب في فكرة الأعياد ومعانيها الأصيلة، وفق معتقداتهم الخاصة، فالاحتفال عن طريق إبلاغهم عن الأعمال الصالحة والسيئة للعائلة، وإرسالها إلى الإمبراطور «جايد» وهو الأب الروحي للصينيين.
ويقوم كل صيني في هذه المناسبة بتنظيف منزله وبشكل عميق في اليوم الأخير للاحتفالات، ثم عرض الأمنيات المكتوبة على ورقة حمراء في كل ركن من أركان البيت، ليصبح رمزاً عالقاً أمام عينيه وفكره بأن الحظ والسعادة من الأمور الميمونة، ومن هذا المنطلق نجد أفراد البيوت الصينية يكتبون على الأوراق الحمراء أمنياتهم الميمونة ويعلقونها على كل جانب من مدخل الدار وقوائم الباب مع لصقها بشريط لاصق، لتحقيق الأماني، مع شراء الملابس الجديدة والفواكه المجففة والحلويات، وتصبح ليلة رأس السنة في بيت كبير العائلة، لتناول وجبة العشاء بحضور جميع أفراد الأسرة، ولضمان الصحة، فلا بد من أطباق السمك.
كما يتم جمع أظرف حمراء لوضع النقود فيها وتوزيعها على الأطفال والشباب غير المتزوجين، كعضد وسند، وكقيمة رمزية لجلب الحظ والخير طوال العام الجديد، مع ذكر كلمة ميمون أو مبارك أثناء تسليم الظرف لكبار السن تحديداً للمباركة جميعاً.
سيكون الاحتفال في دبي أوبرا بالعام الصيني الجديد مليئاً بالبهجة والفرح، خصوصاً أن فنون الموسيقى والشعر المُغنى والتمثيل الإيمائي والرقصات الفنية المختلفة كلها ستتربع على مسرح دبي أوبرا لتعبر عن ثقافة الصين التقليدية والعريقة.
