انطلقت مساء الأربعاء على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي أولى حلقات البث المباشر من برنامج «أمير الشعراء» في موسمه العاشر، الذي يعد أضخم مسابقة تلفزيونية للشعر الفصيح في الوطن العربي، وذلك عبر قناتي بينونة وأبوظبي.

وبحضور فارس خلف المزروعي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وسط أجواء جماهيرية، وحشد ضخم جمع العديد من الشعراء والإعلاميين والأدباء والمثقفين، ومحبي الشعر الفصيح ومتذوقيه، استهلت الحلقة بتحية تكريم لشاعر الإمارات الكبير الراحل سلطان بن علي العويس في ذكرى وفاته، حيث شدت أيقونة الأوبرا الإماراتية الفنانة فاطمة الهاشمي، بإحدى قصائد الشاعر الجميلة في افتتاح الموسم العاشر من البرنامج، وهي قصيدة «الإمارات تحيي أهلها»، ومنها الأبيات التالية:

«الإمارات تحيي أهلها

          من أتوا من مشرق أو مغرب

قادة الفكر إليكم ننتمي

           فشذا المسك بطيب العنب

 

تلا الافتتاحية تقرير سلّط الضوء على مكانة أبوظبي التي زرعت بساتين الشعر والمنافسة من خلال برنامج أمير الشعراء، بمسيرة البرنامج المستمرة طوال عقد من الزمن، برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتستمر قافلة أمير الشعراء باحثة عن أمير قادم يخط قصائده وأحلامه عبر البرنامج الأول والأضخم من نوعه للشعر العربي، على مسرح الشعر الأول مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.

 

«اللغة الخالدة»

ومع المقدمة الشعرية من كلمات قصيدة «اللغة الخالدة» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رحّبت الإعلامية لوجين عمران بالحضور في المسرح وخلف الشاشات، تلاه تقرير احتفائي تضمن مشاهد وفقرات من الحلقات السابقة للبرنامج، والتي شهدت حضوراً متألقاً لأستاذي النقد العربي الكبار، الدكتور الراحل صلاح فضل، والدكتور عبدالملك مرتاض، عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج.

وفي مستهل الحلقة المباشرة الأولى، كان الرأي لأعضاء لجنة تحكيم البرنامج الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، والدكتورة أماني فؤاد، أستاذة النقد الأدبي الحديث بأكاديمية الفنون بالقاهرة، والدكتور محمد حجو، أستاذ السيميائيات وتحليل الخطاب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، حيث أشار الدكتور علي بن تميم إلى أن اللجنة والجمهور أمام لجج من الجمال الشعري، قائلاً: إن التحدي أمامنا أن نستمر في إنعاش الخيال للذائقة العربية، لأن الخيال يؤدي إلى الإبداع، ونحن في التحدي لأننا أمام نخبة من الشعراء خضعوا لاختبارات أداء حتى وصلوا إلى هذه المرحلة.

أما الدكتورة أماني فؤاد، فقالت: «سعيدة بالتجربة جداً، وأتوقع أن يكون الموسم ثرياً بالشعر والأفكار وإضافة منظومة جديدة للبرنامج من خلال شعراء شباب يضيفون جديداً للشعرية العربية». واعتبر الدكتور محمد حجو أن «لكل لحظة تحدياً موجوداً، في استمرارية البرنامج رغم جائحة كورونا ونجاحه بامتياز، وهناك تحدي الجغرافيا والمسافات، وهناك تحدي الوقت والظروف، كل هذه التحديات يجتازها البرنامج وأهله من الشعراء والقيمين عليه، بعزيمة واقتدار.

 

تقرير

وخلال فواصل منتظمة، تضمّنها تقديم تقرير استعرض أسماء الشعراء العشرين المشاركين في الحلقات المباشرة، وتقارير مصممة بالذكاء الاصطناعي لخلفيات وإطلالات الشعراء، كانت الإضاءة على كواليس البرنامج مع الإعلامي الإماراتي عيسى الكعبي، الذي ركّز على تجارب الشعراء والمحطات التي عبروها بجهد جاد وشعرية عالية، خلال مسيرة البرنامج، ومشاعرهم وتعليقاتهم قبل وبعد اعتلائهم المنصة وإلقائهم قصائدهم أمام اللجنة والجمهور.

تلاها تقرير عن آلية التنافس للوصول إلى لقب الإمارة، حيث تتوزع حلقات البرنامج على مرحلة أولى يتأهل في نهايتها 15 شاعراً، ومرحلة ثانية يتأهل في ختامها ستة شعراء، ومرحلة ثالثة يتنافس فيها الشعراء الستة على المراكز من السادس إلى الأول، حيث تقدم إدارة البرنامج جائزة قدرها مليون درهم إماراتي لصاحب المركز الأول، إضافة إلى منحه لقب أمير الشعراء، وبردة الشعر، وخاتم الإمارة، أما الفائز بالمركز الثاني فيحصل على 500 ألف درهم إماراتي، فيما يحصل صاحب المركز الثالث على 300 ألف درهم، ويُمنح صاحب المركز الرابع جائزة قدرها 200 ألف درهم، ويحصل صاحب المركز الخامس على 100 ألف درهم إماراتي. ومع انطلاق رحلة المنافسة، تم الإعلان عن شعراء الحلقة المباشرة الأولى، وهم: أسماء جلال من مصر، إبراهيم حلّوش من السعودية، دانا أبو محمود من سوريا، سيدي محمد محمد المهدي من موريتانيا.