أكدت مواطنات صاحبات محال ونوافذ بيع للمنتجات التقليدية التراثية الإماراتية في مهرجان الشيخ زايد التراثي بأبوظبي أن المهرجان يعزز المنتج المحلي الإماراتي ويمنحه الفرصة للرواج بين الزائرين من مختلف الجنسيات، ما يسهم في تعزيز النشاط التجاري لهذه الحرف التراثية التي تحتل مساحة كبيرة لدى أبناء الإمارات، بجانب تحقيق مكاسب تجارية وتشجيع المشروعات الصغيرة للأفراد.
ويحظى مهرجان الشيخ زايد بإقبال جماهيري كبير حيث يجد فيه الزائر متعة وخاصة عند التجول بين أجنحته المختلفة وأيضاً الاستمتاع بفعالياته المتنوعة والثرية التي تجذب جميع الأعمار، إذ يوفر بحسب اللجنة المنظمة 120 يوماً من الفعاليات والعروض لكل أفراد العائلة و4000 فاعلية ثقافية عالمية، وأكثر من 750 عرضاً وفعالية جماهيرية كبرى، و20000 مشارك وعارض من حول العالم.
كما يضم 15 مسرحاً، و60 مطعماً، وتشارك به 27 دولة.
مشروعات صغيرة
وفي السياق، ثمنت غالية آل سودين صاحبة مطعم شعبي في مهرجان الشيخ زايد الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» للمهرجان وإتاحة الفرصة لأصحاب المشروعات الصغيرة لعرض منتجاتهم التراثية وتعريف زوار المهرجان بالتراث الإماراتي.
وتابعت غالية: أحرص كل عام على المشاركة في المهرجان وأقدم من مطعمي الخاص المأكولات الشعبية التراثية الإماراتية مثل الهريس والمرجوة والحمص المسلوق والبازلا والعرسية وغيرها. ويحرص الزوار على تذوق هذه المأكولات الشعبية.
من جانبها، أكدت «أم حميد» إحدى العارضات في المهرجان أن منتجها عبارة عن النقش ووضع اللواصق التراثية على الأواني ودلال القهوة ما يعزز الموروث الشعبي، ولفتت إلى أن الزبائن تستهويهم هذه الرسوم والنقوش ما يضيف لمسات جمالية إلى المنتج، إذ تعده في منزلها وتقوم بعرضه وبيعه في المهرجان.
من جانبها لفتت سارة المنصوري صاحبة منفذ لبيع الحلويات الإماراتية إلى أنها قدمت منتجاً جديداً يحمل اسم «معمول سارة» وقد لاقى رواجاً وانتشاراً في المهرجان وحرصت على أن يشمل المنتج سمات غذائية يجمع بين الموروث الشعبي والحداثة، وبجانب منتجات أخرى «للكوكيز».
مشيرة إلى أن جميع منتجاتها تحمل البصمة الشعبية مع بعض إضافات كما تحرص على أن منتجاتها صحية ونسب السكر والدسم قليلة.
أزياء تقليدية
في السياق، أكدت «أم حمد» صاحبة منفذ بيع للأزياء الإماراتية التراثية النسائية أن المهرجان فرصة لترويج بضاعتها إذ تحمل البصمة التراثية التي تعتز بها المرأة الإماراتية وقالت مهما تغير الزمن وتطور فإن أصالة هذه الأزياء باقية وهي سر تميز الإماراتية عن غيرها من نساء العالم، وتحتل «العباءة والشيلة والمخور والسويعية» مكانة عظيمة لديهن.
مشيرة إلى أن السويعية عباءة تلبسها عند خروجها إلى المناسبات المهمة.
ولفتت إلى أن المرأة الإماراتية تحرص أيضاً على ارتداء الشيلة والبرقع بجانب العباءة أو المخور وهو قطعة من القماش سوداء اللون، ويطلق عليها بعضهم اسم الوقاية وكانت الشيلة في الماضي كبيرة، ويصل طولها إلى المترين .
وكذلك يبلغ عرضها حدود المتر الواحد، وتضعها المرأة على رأسها في خروجها من المنزل فتغطي وجهها بالشيلة قبل أن ترتدي العباءة.
مؤكدة أن مهرجان الشيخ زايد يأخذ زواره في رحلة للماضي الذي يعبق بروح التراث الإماراتي الأصيل ويطلعهم على المنتجات التقليدية التراثية القديمة والحرف اليدوية التي تجسد عبق التاريخ والتراث العريق للدولة.

