حضر أثر الجائحة بقوة في أجندة الدورة الخامسة من القمة الثقافية 2022، التي عقدت أواخر شهر أكتوبر الماضي، في أبوظبي.
ورأى قادة رأي ومثقفون أن النجاح في مواجهة تداعيات الجائحة، خصوصاً الثقافة والفنون، يتطلب تكاتف العالم للعمل وفق منظور عالمي شامل، ومشاركة التجارب والخبرات بين الدول، مع ضرورة توفير إحصاءات موثقة عن قطاعي الثقافة والفنون والصناعات المرتبطة بهما حتى يمكن وضع استراتيجيات ناجحة للنهوض بهما.
كما دعوا إلى التركيز على العنصر البشري ودعم المبدعين مادياً ومعنوياً. مشددين، على أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الفنون في مساعدة المجتمعات والأفراد على التعافي من آثار الجائحة وتحسين صحتهم النفسية والعقلية.
وشكلت القمة فرصة لاستعراض جهود الدولة في دعم قطاعي الثقافة والفنون في مواجهة تداعيات الجائحة، والأولوية التي توليها الإمارات لدعم هذه القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاءت القمة على دور الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وقت سابق.
والتي يتعاون في تنفيذها ما يزيد على خمس وزارات في الدولة، في رفع نسبة إسهام هذا القطاع في الناتج القومي، ودعم العديد من المبدعين الذين يعملون بشكل مستقل وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على تخطي آثار الجائحة وتجاوز التحديات التي فرضتها عليهم، والعودة لممارسة أعمالهم من جديد.
وقد ركزت جهود الإمارات في هذا السياق على ثلاثة محاور، وهي:
•جعل الثقافة والفنون جزءاً من مناهج المراحل التعليمية المبكرة في المدارس.
• عملت على تضمين ملامح الثقافة المحلية في المناهج التعليمية في المدارس باعتبار هذه الثقافة جزءاً من الثقافة الإنسانية ككل.
• تعزيز اللغة العربية وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلمها بطرق مبتكرة تناسب التطور الحالي.
