تتسم التركيبات النحتية للفنان الغاني، ياو أوسو، المعروضة في غاليري «ألفي» بدبي، تحت عنوان «في برودة اليوم»، بالفخامة عبر استكشافها مفاهيم القيمة في كل جزء من أجزائها، وهي إلى جانب ذلك تبرز تأثيرات انغماسه في الثقافة الإماراتية، إذ يقول إنه مفتون بالاقتصاد الإماراتي المتنامي وكان لديه فضول لفهم تاريخ الناس والمكان.

ويشتهر الفنان الذي يعيش في نيويورك وأكرا، بتركيباته التجريبية التي تستخدم مواد كالفولاذ والذهب والفضة والنحاس، إلى جانب العلاجات الطبيعية والكيميائية، من الملح إلى الخل، لإحداث تغيير في تلك المعادن.

حوارات

في معرضه الأخير في غاليري «ألفي»، يبرز عمل محوري يجسد الإمارات بعنوان «قلب المكان»، وهو يرى أشكال الرسم النحتي في أعماله نتاج خلفيته كرسام ونحات، واستلهامه كثيراً من اهتمامه بالهندسة المعمارية ورسم الخرائط تاريخياً وفي الأزمنة المعاصرة.

قال لموقع مجلة «أرت بلغد» البريطانية، إن أعماله غالباً ما تدرس «مفهوم القيمة، وكيف يجري صنعها وإزالتها؟»، وإنه يستخدم العملات الفولاذية والمطلية بالنحاس أو العملات المعدنية والصفائح الفولاذية من نفايات التصنيع الصناعي، ثم يعمل على المشاركة في عملية تحويل العملات المعدنية وملمسها ولونها لعكس تعقيدات العملات نفسها.

ومن هذا التعقيد في أشكال التبادل، يستوحي معظم أعماله، متأثراً بالحوارات والمواقف الاجتماعية والاقتصادية مع استقاء روابط كبيرة من التاريخ أيضاً.

في معرضه بدبي، اتبع نهجاً متميزاً عبر تقسيم عملية الإنتاج على ثلاث مراحل. قام بإنجاز أول مجموعة في نيويورك حيث يعيش، فصنع أعمالاً جديدة مبنية على تخيلاته للإمارات، عكست في جوهرها العظمة والطموح والتقدم الهندسي لمدن الإمارات من خلال الهندسة المعمارية وأسلوب الحياة.

ثم صنع مجموعته الثانية خلال إقامته في دبي، حيث تعرف على أنماط الحياة المحلية، وما تم كشفه عن الناس وثقافتهم وتاريخهم فتح أمامه طبقة جديدة من السياق الاجتماعي والاقتصادي.

تلا ذلك المجموعة الأخيرة والتي هي انعكاس لمجمل التجارب التي مر بها خلال إقامته في الإمارات، وتعكس، إلى جانب واجهة ومفاهيم البذخ، القيمة والثقافة في المكان وكيف يستجيب الناس لمساحتهم.