كان ديفيد غيليفر ينظر من نافذة غرفة الانتظار في عيادة الأسنان، عندما رأى شاحنة في الشارع ترتطم بسيارة! لكن لحسن الحظ لم تسفر عن إصابات خطيرة، وقال إنه كان يعلم أن الموقف جدي، لكن برؤيته الفريدة من الطابق الرابع، ذكّره الأمر بالمشاهد التي كان يصنعها بألعابه، عندما كان صغيراً. حينها التقط ديفيد صورة للفوضى في الشارع، وعندما عاد إلى مدرسة غلاسكو للفنون، أعاد تركيبها باستخدام مجسمات مصغرة، وقد أعجب أستاذه بالفكرة.
حسب الحوار الذي أجراه «ستيفن بروكليهورست» معه، ونشرته «بي بي سي أسكتلندا»، يقول ديفيد: «لقد منحني الموقف طريقة جديدة للنظر إلى الأشياء بشكل فني. ومن تلك النقطة فصاعداً أصبحت مهووساً بتصوير الماكرو والنماذج المصغرة، وعلى مدار 20 عاماً ابتكرت آلاف الصور «لأشخاصي الصغار»، مستخدماً الفكاهة والمرح وسيلة لتقديم رسائل جدية».
مؤخراً، فاز ديفيد بالجائزة الأولى في فئة تصوير الماكرو في مسابقة جوائز التصوير الفوتوغرافي البريطانية لهذا العام بصورة لعطلة صيفية «مختلفة»، حيث مارس تقنيته لأخذ صورة لقناع الوجه الأزرق، الذي أصبح مألوفاً خلال جائحة «كوفيد»، وأعاد تخيله كحوض سباحة، واضعاً داخله وحوله نماذج صغيرة مختلفة لأناس يستمتعون بعطلتهم الصيفية، وقال الفنان الأسكتلندي عن العمل: «كانت الفكرة هي التعامل مع موضوع جاد بطريقة مرحة دون التقليل من أهميته». يقول ديفيد: «يعتمد عملي على المعرفة التقنية بنسبة 10%، بينما 90 % متروكة للخيال. يجب الحفاظ على الخيال حياً. هذا النمط من التصوير يقودني لطريقة تفكير طفولية، وكلما مارسته زادت قدرتي على الابتكار.. إنه يشبه تمرين العضلات إلى حد كبير».
فلاش
قم بتدريب مخيلتك جيداً كي ترى مصادر الإلهام
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae
