أظهرت مصممة المنتجات والمهندسة المعمارية الإماراتية ريما المهيري عبر تصميمها لمصباح «تبراة» .
ضمن برنامج تنوين من مركز تشكيل اهتماماً باستكشاف المادية الحيوية والتصميم التجديدي عبر تجاربها حول الاستدامة من خلال إعادة استخدام نفايات الطعام المتمثلة في الحراشف، كمنتج ثانوي في قطاع صيد الأسماك، وذلك للمساهمة في تطوير اقتصاد المواد المتجددة وتحويل هذا المنتج إلى قطعة وظيفية تمتد عبر حدود التصميم الإبداعي والمبتكر يحمل علامة صنع في الإمارات.
وفي السياق تقول المهندسة المعمارية ومصممة المنتجات ريما المهيري: مهدت دراستي للهندسة المعمارية أمامي الطريق للتركيز على العديد من جوانب التصميم التي تشكل جزءاً من البيئة المعمارية.
كما أتاحت لها أيضاً التعمق في فهم المادية وكيف تشكل النظم البيئية البيولوجية جزءاً من المساحات التي يركز عليها الإنسان وحاولت خلال بحثي المتعلق بالحراشف الجافة للأسماك استكشاف الفعالية المادية وكيفية صنع مواد حيوية خاصة بي.
وركزت على نفايات الطعام في قطاع صيد الأسماك، فالمنتجات الثانوية لتحضير الأسماك الرأس والجلد والعظام والأعضاء لها الآن العديد من الاستخدامات. ومع ذلك، لا تزال حراشف الأسماك مهملة إلى حد كبير.
حلول مستدامة
وتؤكد ريما أنها باعتبارها مصممة ناشئة أن تسعى إلى الاستمرار في إنتاج مفاهيم مستوحاة من ثقافة المنطقة وتوسيع نطاق الحلول المستدامة للممارسات الثقافية والتركيز على المهارات، والمواد والإجراءات الإنتاجية الخاصة بالمنطق.
وفيما يتعلق بفكرة وتصميم مصباح «تبراة» والمصنوع من حراشف السمك الإصدار المحدود من 10 قطع تقول ريما التي تعمل حالياً في مجال استراتيجيات التصميم وما يعنيه ذلك لدولة الإمارات: هو مصباح أرضي مكون من ثلاثة عناصر إضاءة متناغمة.
وتؤكد ريما : أن تصميم المصباح ويستمد إلهامه من العلاقة المعقدة بين المجتمع الإماراتي والبحر، ويهدف إلى الجمع بين الثقافة البحرية وفن التصميم لتقديم مادة تجديدية قيّمة وثمينة ويسعى التصميم .
كذلك إلى نقل إرث المجتمعات البحرية والحفاظ عليه وتسليط الضوء على التحديات التي تحول اليوم دون الاستفادة من الموارد البحرية، كما يهدف التصميم إلى المساهمة في حركة الاستدامة ورفع مستوى وعينا ببيئتنا وبالسياسات العامة والسلوك الاجتماعي الذي يؤثر عليها. وتوضح ريما التي تم استعراض مشاريعها وأعمالها في العديد من ورش العمل والمسابقات الدولية:
خلال جلسات الدورة التدريبية الثالثة في برنامج «تنوين»، طلب مني المصمم غاريث نيل اختبار قوة المادة عن طريق ثقبها وشحذ حوافها، وقد خشيت الأمر فعلاً لكنها صمدت أمام الضغط.
وتناهت إلى سمعي حينها أغنية جميلة عن امرأة تتحدث إلى البحر، وقادني ذلك إلى قصيدة تدور حول أسطول من المراكب الشراعية تبحر عائدةً إلى الميناء، فكان ذلك مصدر إلهام كبير في تصميمي لشكل المصباح تحديداً دون غيره من النماذج والتراكيب.
