شهد قصر الثقافة بالشارقة الخميس، انطلاق الدورة السادسة عشرة من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل، بحضور إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح رئيس جمعية المسرحيين رئيس المهرجان، وأحمد بو رحيمة مدير عام إدارة المسرح بدائرة الثقافة بالشارقة، وجمع غفير من الفنانين والجمهور.

انطلق حفل الافتتاح بالسلام الوطني، عقبه عرض مادة فيلمية، عرّفت بشخصية المهرجان الفنان صابر رجب، الذي تم تكريمه خلال حفل الافتتاح على جهوده الرائدة في مسرح الطفل، كما تضمن الفيلم تعريفاً بدورات المهرجان السابقة، وأهميته منذ تأسيسه في العام 2005، على أنه مشهد اجتماعي جمالي ومعرفي، واثق ومطمئن إلى خطواته التطويرية.

وبالقيام بأسمى أدواره في صياغة الدهشة وإرساء الوعي وترسيخ الرؤى عبر فضاءات الخشبة، من خلال عروض مسرحية اقتربت من مخيلة الأطفال، وتفرّدت بخصوصية أشكالها، متوجهة بطروحاتها إلى ما يغذي الروح وينعش الفكر ويرفع من سقف الذائقة.

كما تضمن الحفل استعراض لجنة التحكيم ولجنة تحكيم الأطفال، ثم بعدها تم عرض مسرحية «رحلة غيلم» التي هي من تأليف هيثم الشنفري وإخراج إبراهيم القحومي وتمثيل أيمن الخديم، عبدالحميد البلوشي، محمد العبدولي، خالد الظنحاني، علي الغيص، أحمد غسان، مريم السلامي، سعيد مبارك، محمد إسماعيل وآخرين.

انطلقت «رحلة غيلم» بشخصية بطل العرض، السلحفاة غيلم، الذي بقي حبيس التفكير بوالديه، والبحث عن طريقة لإيجادهما، غير أن السلطعون، ذو الحكمة والرأي، تمكن من إقناع «غيلم» بأن والديه ربما يكونان غير موجودين في عالمهم، أو موجودين في مكان ما من البحر أو البر، لا يعرفونه، لكنه عليه أن يعتمد على نفسه، ويبدأ رحلته في الحياة. يقتنع «غيلم» بفكرة السلطعون.

ويبدأ مع رفاقه السلاحف، رحلتهم في التعرف على الحياة، بما تحويه من حكايات وشخوص وما تحمله من مفاجآت ومطبات غير متوقعة، نجح غيلم ورفاقه بالتغلب عليها. خلال تلك الرحلة، التقت السلاحف، بالنوارس التي حاولت التهامها لكن السلاحف نجت، وعبرت السلاحف أيضاً فخ التماسيح، وتمكنت من التغلب على الثعالب، بتعاونها وتكاتفها، ورحلتها في الحياة، تلك التجربة الطويلة، التي مدّت السلاحف بالخبرة، وجعلتهم يفهمون ما يجري من حولهم.