«قضية متشابكة».. إبداعات مستدامة تحتفي بأصالة التراث

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

افتتح مركز تشكيل في دبي معرض «قضية متشابكة» للفنانة الإيطالية المعاصرة باولا أنزيكه تتويجاً لمشاركتها في برنامج «لورو بيانا للفنان المقيم» ويتضمن المعرض أعمالاً ومنحوتات مستدامة تحتفي بالحرف التقليدية الإماراتية وبإرث الدولة العريق.

تتبع باولا أنزيكه، الفنانة الإيطالية المعاصرة، ممارسة مستدامة بيئياً، حيث تصنع منحوتات ناعمة وملموسة من أبحاث مكثفة حول تقنيات الحرف التقليدية وتجريب المواد.

حطت الفنانة رحالها في دبي سبتمبر الفائت، وشرعت في تطوير مجموعة جديدة من الأعمال من خلال الغوص في أعماق التراث الإماراتي وحِرَف النسيج التقليدية. زارت الفنانة عدداً لا يحصى من المواقع المتعلقة بالعمارة العامية وعلم الآثار والجيولوجيا:

موقع جميرا الأثري في دبي، وقلعة الجاهلي في العين، ومنطقتي مليحة وبحيص في الشارقة، وقرية الحمراء في رأس الخيمة، وأم القيوين ومسجد البدية في الفجيرة، ومنطقة الوثبة في أبوظبي.

بالإضافة إلى ذلك، انخرطت باولا أيضاً مع المجتمعات المحلية بما في ذلك ممارسات الحِرَف الإماراتية - اللاتي يحافظن على تقنيات النسيج التقليدية في التلي، والسدو، والسفيفة.

وفيما يتعلق بأهمية معرض «قضية متشابكة» قالت الشيخة لطيفة بنت مكتوم بن راشد آل مكتوم، مؤسِّسة ومدير «تشكيل»: «منذ انطلاقنا في عام 2008، التزم مركز تشكيل بتعزيز الحوار والنقاش بين البلدان والثقافات من خلال الفن والتصميم.

ورحّب»تشكيل«بالفنانة باولا أنزيكه كجزء من مجتمعه الإبداعي، لتجسّد عبر ممارستها الفنية بيئة الإمارات العربية المتحدة الطبيعية وثراءها الأثري، ونتطلّع إلى تقديم مجموعة جديدة من الأعمال التي طال انتظارها.

خامات مستدامة

ويتضمن المعرض أشكالاً مبتكرة تدمج الخيوط والأقمشة المستدامة، بما فيها الصوف والكشمير والحرير وزهور الزنبق، تتخلّلها الأقمشة المحلّية التقليدية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتراث الإمارات الضارب بجذوره في عمق التاريخ.

تقول باولا أنزيكه: أعمال المعرض هي جزء من عملية التفكير والتحقيق في الثقافة الإماراتية وتاريخها العريق. أردت أن أشيد بالعلاقات القديمة وطرق التجارة التي لطالما تقاسمتها الإمارات العربية المتحدة مع البلدان المجاورة لها.

وتضيف: أستخدم تعبير(الرؤية بالأيدي) للتعريف بممارستي الفنية، حيث يتم إبداع كل عمل وكل منحوتة من خلال تجربة تقنيات نسج مختلفة، لذا كل عمل في المعرض يحمل فكرة معينة ويرمز إلى شيء ما. وتوضح باولا: ينبع اهتمامي بالتشابك والنسيج من إنتاج تجربة الإيماءات التي قد تبدو بسيطة - وإكسابها عمقاً أكبر.

وتتطور هذه العملية في كل لحظة مع إدراك مضامين العمل اليدوي. وتقول باولا: من خلال مراقبة الأماكن والبيئات الإماراتية، اكتشفت ثروة من المراجع والأفكار الملهمة؛ فهناك الشعاب المرجانية الكبيرة، والطوب في مباني قرية الحمرا برأس الخيمة، إلى جانب التغيرات اللونية للرمال في مركز مليحة للآثار.

طباعة Email