«مغامرات بينوكيو».. براءة الطفولة في زمن الحرب

رواية «مغامرات بينوكيو» تتحول إلى فيلم يعرض على «نتفليكس» من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحولت رواية «مغامرات بينوكيو» على يد المخرج المكسيكي الشهير، غييرمو ديل تورو، إلى فيلم على خدمة «نتفليكس» تدور أحداثه في إيطاليا قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية.

وقد استخدم المخرج في إعداده تقنية إيقاف الحركة في الأفلام، وهي تقنية تحريك الرسوم والصور عن طريق التلاعب بها لتظهر وكأنها تتحرك ذاتياً.

وكان ديل تورو قد قال في إحدى المرات، نقلاً عن مجلة «ذا فيلم» البريطانية:

«لم يؤثر أي شكل من أشكال الفن على حياتي وعملي أكثر من الرسوم المتحركة، ولم يكن لأي شخصية في التاريخ علاقة عميقة بي مثل شخصية بينوكيو»، تلك الدمية الخشبية التي صنعها النجار جيبيتو والتي تحلم في أن تصبح ولداً حقيقياً.

قصة كلاسيكية

وفي فيلمه الجديد، سيعيد ديل تورو تصور القصة الكلاسيكية العائدة لعام 1880، في سياق الفترة التي سبقت صعود الفاشية في إيطاليا، حيث تبدو شخصية بينوكيو في الفيلم تناقش براءة الطفولة التي تقضي عليها الحروب.

وفي الفيلم، يروي الممثل إيوان ماكغريغور قصة النجار جيبيتو (الممثل ديفيد برادلي) الذي نراه يصنع دمية لتحل محل ابنه الحبيب كارلو (الممثل غريغوري مان) الذي فقد في غارة.

وكما في الرواية الأصلية، ستُبعث الدمية عبر السحر وتتحول إلى ولد ينفصل عن والده ويجري استغلاله من قبل كثيرين آثارهم وجود كائن خشبي حي.

وفي سياق الفيلم الذي يعج بالشخصيات، ينقل لنا المخرج كم الحب الذي يضعه النجار جيبيتو في تحويل كتلة الخشب إلى شيء جميل، إنما وحشي.

وتدور أفلام بينوكيو السابقة حول الحب ومعنى الإنسان، غير أن الشخصيات تبدو في فيلم «ديل تورو» أكثر وحشية، بدءاً من الطريقة التي يتحرك بها بينوكيو لأول مرة قافزاً على «والده» جيبيتو رغبة في عناقه، أو في الطريقة التي يعاد بناؤها مرات عدة على مدار الفيلم.

وفي هذا المزيج بين القصة الأصلية وإبداعات جديدة أكثر قتامة تدور حول الحزن والموت، ستفقد القصة بعضاً من إحساس التعجب الطفولي وتظهر في طابع مختلف عن نسخ «ديزني»، لكنها تبقى مع ذلك وفية للرواية الإيطالية.

طباعة Email