«البودكاست» في الإمارات.. يثري المشهد الثقافي ويعزز لغة الحوار

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ازدهرت في الآونة الأخيرة صناعة البودكاست ضمن مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت تحتل جزءاً كبيراً من وقتنا، إلا أن «البودكاست» يتميز عن غيره بالتجاوب السريع والمباشر مع صانع المحتوى، بحيث يمكن محاورته في نفس الوقت، وإنشاء جلسات حوار وبرامج حية يتناقش فيها الجميع بصدر رحب في أجواء تحترم ثقافة الحوار، وساهم البودكاست بشكل فعلي في تنشيط الحراك الأدبي والثقافي في الإمارات، حسب ما ذكر متخصصون في المجال.

وأكد المهتم بصناعة «البودكاست» ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي والمدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، أن البودكاست ساهم بشكل فعال في تنشيط الحركة الأدبية والثقافية في الدولة، بل وشجع على ثقافة الحوار الجيد وإبداء الرأي بشكل جريء، وأدى إلى ظهور عدد من المثقفين والمبدعين من أبناء الدولة وصناع المحتوى.

وتابع: في وقت ما كانت مسألة تقبل الرأي الآخر تعاني من مشكلة الرفض،أو إذا لم يكن الرأي الآخر مشابهاً لرأيك فهو حتماً عدوك، أما بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة «البودكاست» فبات الرأي الآخر مقبولاً ومسموعاً ومحترماً أيضاً، إذ تسير الحوارات في جو من الاحترام والشفافية.

وأشار إلى أن نادي دبي للصحافة أخذ على عاتقه الاهتمام بالبودكاستر أو صناع البودكاست من خلال «بودفست دبي» الذي يجمع أبرز صُنّاع المحتوى الصوتي في المنطقة، حيث يضم ورش عمل متخصصة، ويجمع كل المتخصصين في المجال تحت سقف واحد ليتبادلوا الخبرات والمعرفة.

وأفاد صانع «البودكاست» محمد بن محمد صالح الحسن، بأن «البودكاست» هو جزء من المنصات الاجتماعية الموجودة حالياً، والتي تخدم الجمهور وتساهم في زيادة معلوماته ومعرفته، والمنصات كثيرة وجميعها لها استخداماتها، وبرأيه لا توجد منصة تطغى على الأخرى أو تلغي أخرى، وأن «البودكاست» مهم لأنه يعطي مجالاً للأشخاص «السماعيين» الذين يحبون معرفة المعلومة عن طريق السمع أن يستفيدوا من المواد المطروحة، وهنا تقع المسؤولية على صانع البودكاست ليتمكن من إيصال المعلومة والمحتوى بصوته ويجذب المستمع حتى لا يتخلى عنه وينتقل لمنصة أو مواد أخرى. وأشار الحسن إلى أن صناع «البودكاست» يركزون على المحتوى الأدبي والثقافي لدولة الإمارات، خاصة وأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في المجال.

ويرى صانع البودكاست أحمد بن ماجد أن «البودكاست» عبارة عن آلة تنقيب كونه ينقب عن المواهب وبفضله ظهرت العديد من المواهب الإماراتية الرائعة، والتي لديها محتوى مميز وأسلوب راق لا يستهان به، ولم تكن لتظهر لولا وجود «البودكاست»، وهو أيضاً ينقب عن أجود المواد ليتم تقديمها كمحتوى ثري، حيث أصبح التنافس جميلاً ومشجعاً على متابعة العديدين.

طباعة Email