الرئيسة التنفيذية لـ«روسكينو»

إينا شاليتو: دبي وجهة حيوية لصناع السينما الروس

ت + ت - الحجم الطبيعي

«لا بد من دبي». هذا هو لسان حال جميع مبدعي العالم في وقتنا الراهن، إذ تبدو الإمارة بمثابة القلب الذي يبث في أجساد عوالم الإبداع التفرد وسياقات لقاء الثقافات وتناغمها واطلاعها على منتجات بعضها البعض الإبداعية.

وقد أدرك ذلك جيداً، بعمق وشفافية وذكاء، صناع السينما، ومن بينهم الروس الذي شرعوا في العامين الماضيين في تكثيف حضورهم في دبي لتسويق نتاجاتهم والتعريف بمستويات أعمالهم السينمائية في منطقة الشرق الأوسط، بل في العالم أجمع، كما تقول إينا شاليتو، الرئيسة التنفيذية لشركة روسكينو المتخصصة في صناعة السينما، في حديثها لـ «البيان». إذ قادت إينا، أخيراً، فريقاً ضخماً يتكون من أشهر صناع السينما الروس، ومن الشركات الإنتاجية والمسؤولين عن القطاع، حيث شارك هؤلاء في فعاليات مهرجان الأفلام الروسية بدورته الأولى في دبي، كما عقدت إينا، بصحبة أعضاء الفريق، مجموعة لقاءات ومباحثات مع فنانين ومنتجين ومسؤولين، إماراتيين وعرب وأجانب، متخصصين في قطاع السينما، للتباحث في أجدى سبل تطوير مستويات حضور السينما الروسية في دبي.

بيئة محفزة وآفاق رحبة

وتشير الرئيسة التنفيذية لـ «روسكينو» إلى أن أسباب التركيز على دبي من قبل صناع السينما الروس في هذه الفترة، برز بجلاء وتوسع نتيجة رسوخ يقينهم بأن الإمارة بوابة الشهرة العالمية لأية سياقات إبداعية. خصوصاً.. بالنسبة لعوالم السينما، فمن يروج نفسه ويسوق منتجه في دبي، بنجاح، حسب ما تؤكد، يضمن انطلاقه للعالمية، خصوصاً في ظل توافر الإمارة على بنية تحتية تقنية متطورة، واحتضانها ثقافات الأرض كافة، إذ يكفل ذلك جعل المنتج السينمائي الروسي، وكما تطمح إينا وأقرانها، في حالة حضور وتواصل دائمين مع أبناء الحضارات شتى.

وتتابع: إن جميع صناع السينما في الدول قاطبة، وعوا هذه الحقيقة بشكل أشف وأعمق، فراحوا يتسابقون لتصوير أعمالهم في دبي ولترويج نتاجاتهم في العالم أجمع عبرها ومن خلال منصاتها، فذلك يضمن أن تحقق الشعبية والرواج لدى أبناء شتى الثقافات. ونحن ننوي أن نأخذ خطوات وقفزات نوعية في الفترة المقبلة، على هذا الصعيد، حيث لدينا المنتج الراقي والأفلام النوعية القادرة على المنافسة بجدارة، ويبقى علينا أن نخلق ما نطمح له من محركات ومنافذ تسويق وحضور في دبي. وقد باشرنا في هذا فعلياً، خلال زيارتنا الحالية، وهناك برامج أكاديمية تنظمها شركتنا «روسكينو»، سنستضيف فيها متحدثين من دبي، متخصصين في المجال.

خطط مستقبلية

تؤكد إينا أنه لم تعد السوق الأوروبية وحيدة، قادرة على استيعاب مستويات وسقوف طموحات صناع السينما الروس. وهذا ما جعلهم، ومن بينهم «روسكينو»، يبحثون عن أرض بكر خلاقة واعدة، تمدهم بفرص وزخم النجاح والتوسع بشكل أكبر وتسافر بهم نحو آفاق عالمية أرحب وإلى أراض أخصب لمنتجهم الإبداعي. وتلفت إلى أنه بعد الدراسة المتأنية والعلمية، قرّ خيارهم النهائي على دبي، حيث لا يضاهيها أي من المدن العالمية في وقتنا الحالي في الحقل، لتمكنها في ضمان نجاح نشاط أي منصات تدفق أو رواج المنتجات السينمائية الحديثة.

وتؤمن إينا وأفراد فريق الشركات الأخرى، أن الساحة الإبداعية في دبي قادرة أن تتسع للجميع، وبإمكان المحتوى الجيد أن يثبت نفسه، وأن ينافس بقوة.

وتضيف: لدينا أفلام عالية القيمة ومصنوعة بمهارة وفنيات فائقة. ومن المؤكد أننا بينما نعزز حضورنا ههنا، خطوة خطوة، سنكون قادرين على المنافسة. طبعاً لن نتمكن من أن نزيح أفلام بوليود وهوليوود عن صدارة الموقف في المراحل المقبلة القريبة، ولكننا سنبرهن كفاءة محتوانا مع الأيام، ونكون أهلاً للمنافسة القوية، مستفيدين من الحوافز التي تهيئها لنا دبي. ونخطط إلى تعزيز موقفنا في المجال، لتنظيم مجموعة برامج وفعاليات بدءاً من العام المقبل، في دبي، للترويج للسينما الروسية بقوة وزخم كبيرين. ومن بين ذلك إقامة أسبوع خاص بالسينما الروسية. كما نطمح، وفي ظل ما عرفناه عن التسهيلات الممنوحة لتصوير الأعمال السينمائية في دبي، وأيضاً بفضل ما تحوزه المدينة من مقومات وبنية تحتية متطورة ومعالم وروائع فريدة، أن نصور فيها بعض أعمالنا السينمائية في المستقبل.

طباعة Email