المخيمات الشتوية.. استثمار في الأجيال

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

رحلة مليئة بالإبداع وشغف المعرفة أعدتها هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) لأطفال مخيماتها الشتوية التي تنظمها خلال ديسمبر الجاري في متحفي «الاتحاد» و«الشندغة».

حيث تطل ببرامج ثرية بالفعاليات المبتكرة وبنقاشات وورش عمل تفاعلية كثيرة تمكن الصغار من خوض مجموعة تجارب لا تنسى تتوزع على فترتين، حيث تعقد الأولى خلال الفترة من 12 حتى 16 ديسمبر الجاري، بينما تقام الثانية خلال الفترة من 19 حتى 23 من الشهر ذاته، وستكون حافلة بأنشطة ترفيهية صممت خصيصاً لاكتشاف قدرات الأطفال ومواهبهم.

بأجندة ثرية بالمعرفة والترفيه، تفتح «دبي للثقافة» أمام الأطفال أبواب مخيماتها الشتوية، مؤكدة من خلالها دعمها لمبادرة «أجمل شتاء في العالم» التي ترفع في دورتها الثالثة شعار «موروثنا» الذي ينسجم بروحه وتفاصيله مع فعاليات المخيمات وأنشطتها، حيث يسير فيها الأطفال على دروب الأجداد، ويكتشفون ملامح الحياة وجماليات تاريخ دبي والإمارات، ويتعرفون على الهوية الوطنية.

ويأتي ذلك في إطار سعي «دبي للثقافة» للاستثمار في الأجيال القادمة عبر تحفيزها على الابتكار، والتعريف بثراء التراث الإماراتي والمحافظة عليه وتعزيز حضوره في عقول ونفوس الناشئة.

قدرات إبداعية

وفي هذا السياق، أكدت منى فيصل القرق، المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والتراث في «دبي للثقافة»، أن استثمار أوقات الأطفال في أنشطة معرفية ممتعة يعزز من قدراتهم الإبداعية والذهنية.

وقالت: «تساعد المخيمات الشتوية على استقطاب المواهب واكتشاف قدرات الأطفال، وهو ما يصب في نطاق التزامات «دبي للثقافة» الهادفة إلى الارتقاء بثقافة الصغار ومهاراتهم الحياتية عبر تعليمهم طرقاً مختلفة تحفزهم على الابتكار، ما يعزز من البيئة الإبداعية التي تسعى الهيئة إلى إيجادها في إمارة دبي».

وتابعت: «تلعب المخيمات الشتوية دوراً مهماً في توثيق علاقة الأطفال بالتراث وتاريخ دولة الإمارات، وتعريفهم بعاداتها وتقاليدها الأصيلة، فضلاً عن كونها تعد فرصة لتمكين الأطفال من التعرف على الموروث المحلي وأسراره، لتأكيد أهمية صون التراث والاحتفاء به كمصدر ومرجع للأجيال القادمة».

وأشارت القرق إلى أن المخيمات الشتوية التي يتم تنظيمها في المتاحف، توفر للأطفال مساحة آمنة وبيئة مليئة بالترفية الثقافي، الذي يساعدهم على إطلاق العنان لمخيلتهم من خلال مجموعة الأنشطة وورش العمل التفاعلية.

وخلال فترة المخيم الشتوي الذي يستضيفه متحف الشندغة، سيمضي الأطفال في رحلة جميلة يسيرون خلالها على خطى الأجداد، ويتوقفون فيها عند محطات عدة تفتح أعينهم على طرق استخراج اللؤلؤ من المحار، ويتعرفون على طرق صناعة «القرقور» («الجرجور» باللهجة المحلية) الذي يستخدم في صيد الأسماك، ويتوقفون عند حرفة «القلافة» التقليدية - صناعة السفن والقوارب الخشبية - ليتعلموا أسرار هذه الحرفة التي تعد من أقدم المهن في الدولة.

في حين، سيكتشف الأطفال في المخيم الشتوي لمتحف «الاتحاد» تفاصيل الهوية الوطنية عبر استخدامهم لمساحات المتحف الملهمة التي تروي حكاية الدولة وتأسيسها وما حققته من قفزات نوعية وضعتها في الصدارة، وسيتعرفون على جواز السفر الإماراتي ومراحل تطوره، إلى جانب تمكينهم من تصميم مدن المستقبل باستخدام مجموعة من الفنون والطرق الإبداعية.

طباعة Email